الصفحة 804 من 2848

يحمسون القصم قهوة لهم، أما رجالكم الذي أرسلتوه بالخط لابن ضبعان، فوصل القصر ولا قدر يصل الباب، فأخذ المكتوب ولفه في خرقة ثم ربطه في حصاه، ورما به من فوق السور، ولكن رميته قصرت، فطاح الخط تحت السور من ظاهر، ووجدوه رجال عبد العزيز، وجاءوا به إلى عبد العزيز، فأمر عبد العزيز سليمان بن محمد أن يحتال معه الحيلة، فاستدرجه سليمان حتى أنزله من القصر.

فأمر ابن رشيد بالعرضة، وضربت الطبول واستعرضت العساكر التركية التي أنجدته بها الدولة على عبد العزيز، فلما أقبل رجال شمر من حائل وضواحيها، وإذا جميعهم شبان مستبسلون تحدوهم الشجاعة والنخوة القبلية وطاعة ابن رشيد، فبكى عبد الرحمن بن رثوان رجال الملك عبد العزيز لحاله لما رأى من هذا الجمع الذي أمامه.

فقال ابن رشيد: ويش يبكيك؟ قال: أشوف عيال قدامهم عيال، والله ما ينفعك بعضهم من بعض يأخذ الله منهم ما يريد، ثم أودع بن رثوان رجال عبد العزيز عبد العزيز بن رشيد، فلما وصل ابن رثوان إلى عبد العزيز، قال له: وش شفت عند ابن رشيد؟ قال ابن رثوان أمام الناس: شفت قل وذل، ما معه إلّا عساكر محمية لن يقفوا مع أهل نجد نصف ساعة إن شاء الله.

فلما اختصر به عبد العزيز قال ابن رثوان: يا عبد العزيز شفت عند ابن رشيد جمع أن ما قبله جمع مثله، والله ما تقف قدامه ساعة واحدة.

عنده ثلاثة آلاف حافر، وعنده ثمانية آلاف من العسكر، ولكن العمدة على الله، ثم على رجال شمر، كلهم شبان ينقطع الشرر من عيونهم، وتشرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت