الصفحة 805 من 2848

البسالة والشجاعة من وجوههم. والله إن ما عبيت لهم جمعا مثلهم، والله ما يرد هزيمتكم إلى الرياض.

لما كان في آخر النهار وصل إلى عبد العزيز رجال ابن رشيد مبارك بن مخيدش ومعه كتاب ابن رشيد إلى عبد العزيز، يطلب فيه أن يتخلى عبد العزيز عن القصيم، ويتوعده ويتهدده فيما إذا أصر على ولاية القصيم.

فلما أصبح الصباح أمر الملك عبد العزيز بالعرضة، فلما أقبل رجال العارض، ونزل عبد العزيز معهم في ساحة العرض، ونخاهم عبد العزيز وشق جيبه، شقوا جيوبهم، وبقوا ما عليهم سوى السراويل، فبكى رجال ابن رشيد، قال له عبد العزيز: ويش يبكيك يا مبارك؟ قال: أبكاني أني شفت عيال أولاد حائل مثلهم ولاحد منهم تعفى عن الثاني حتى يحكم الله فيهم أمره.

ثم رجع رجال ابن رشيد، فقال له ابن رشيد: وش شفت عند عبد العزيز؟ قال: شفت عنده جمعا إن ما عبيت لهم جمعا مثلهم، والله ما يرد كسيرتك إلّا حايل زههم عبد العزيز، فتناخوا، ثم شق جيبه فشقوا جيوبهم، ثم بكى عبد العزيز فبكوا كلهم، فأمر عبد العزيز بن رشيد بالتوجه إلى البكيرية، وارتحل عبد العزيز أيضا من بريدة.

فجعل ابن رشيد رجال شمر كلهم في وجه أهل العارض من جيش عبد العزيز، فالتقوا في أول النهار، وكانت القوة والغلبة لجيش عبد العزيز، ولكن أثناء النهار فاجأهم خيل ابن رشيد، وكانت أربعة آلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت