الصفحة 810 من 2848

رشيد، فرماه كلهم بالرصاص، وسقط عن فرسه صريعا، وأقبل جواده على جيوش ابن رشيد، فلما رأوه علموا بأن ابن رشيد قد قتل، فانهزموا هزيمة نكراء.

وكان من عادة الملك عبد العزيز إذا هجم على عدوه يقوم يصلي ويدعو الله حتى يفتح عليه، وهو في مصلاه تلك الليلة، إذ ناده فارس وقال له: يهنيك العز بابن رشيد، فداك! قال عبد العزيز: الله ينصرنا على كل ظالم، ثم أقبل محمد بن الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف في جمع معه، ومعهم خاتم ابن رشيد، فهنّؤوا الملك عبد العزيز بالنصر، وأعطوه الخاتم، فالتمسوا حبرا ليختم به عبد العزيز ليتأكد من حقيقة ذبح ابن رشيد، فلم يجدوا شيئا، فوضعوا الخاتم على دخان سرح حتى اسود، ثم ختموا به.

فلما تأكدا الملك عبد العزيز من قتل ابن رشيد، استقبل القبلة ثم سجد لله شكرا، ولما رفع رأسه إذا الفجر طالع، فأمر المؤذن فأذن، ثم صلى الفجر، وأتوا بجثمان ابن رشيد اتلي عبد العزيز لينظره بعينه، فأمر عبد العزيز بالعرضة بما منّ الله عليه من النصر والتمكين، ثم صلّى عليه الملك عبد العزيز ومن حوله، وأمر بدفنه في مكانه (روضة مهنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت