فهرس الكتاب
غزوة الحريق الأولى عام 1326 ه
الحريق تعتبر من أكبر بلدان العارض، وولاتها قبل أن يتولى جلالة الملك عبد العزيز الرياض الهزازنة، ولما أن تولى الملك عبد العزيز الرياض بايعوه على السمع والطاعة، فترك الملك عبد العزيز الهزازنة أمراء بلد الحريق، وكان الأمير محماس الهزاني، وأرسل الملك فهد بن جابر أميرا من قبله، فلم ينقاد الهزازنة له انقياد السامع المطيع، بل صار ابن جابر مهددا هو ورفاقه، وكان يخاف على نفسه من الهزازنة، فهو يسلامهم دون أن يقسو عليهم.
وكان بين محماس الهزاني وبين الخثالين ـ من أعيان الحريق ـ تنافس، وفي أحد الأيام بلغ محماس الهزاني بأن إبل الخثلاني ترعى في حمى الهزازنة، فأمر عليها وأخذت، فأضمر الخثلان الانتقام من محماس، فتربصوا به حتى اجتمع الهزازنة في بيت محماس، فهجموا عليهم وقتلوه.
وكان الملك عبد العزيز ببريدة في القصيم، فلما بلغه الخبر كتب إلى والده الإمام عبد الرحمن بأن يرسل مساعد بن سويلم إلى الحريق وأن يصحب معه رجالا معهم قيود، وإذا وصلوا الحريق يتظاهرون لهم أنهم