فهرس الكتاب
الملك عبد العزيز وأراه الشرهة والكسوة التي منحه إياها الملك عبد العزيز، وقال له: لك مثلها.
انصاع أبو السعود لأمر الملك عبد العزيز وذهب مع أخيه إلى الملك عبد العزيز، فلما اقتربا من المخيم وضع أخوه العروة في رقبته أمام الجمهور، كأنه أسير، فذهب المخبر إلى الملك عبد العزيز يخبره بأن أبو السعود جاء به أخوه، فلما وصل أبو السعود أسيرا في يد أخيه إلى الملك عبد العزيز، أمر الملك عبد العزيز بالعرضة وأظهر الغضب وأمر بقتل أبي السعود، وأمر الجلاد أن يحضر، فالتمس فلم يوجد، فقيل للملك: إننا لم نجد الجلاد، فأمر بتأجيل قتله إلى آخر النهار، وكان الملك قد أسر إلى الجلاد بأن يتغيب وأن لا يحضر في حالة طلبه، وإذا حضر فلا ينفذ شيئا من الأمر إلا بأمر خاص.
أما الهزازنة لما سمعوا العرضة أخذوا يسألون ما هي هذه العرضة؟ قيل لهم: مسك أبو سعود، مسكه أخوه وجاء به إلى الملك عبد العزيز، وأمر بقتله ولكنه التمس الجلاد فلم يوجد، وأمر الملك بتأجيله إلى آخر النهار. فلما علم الهزازنة بهذا النبأ تحطّمت قواهم وضعفت عزائمهم عن المقاومة.
فلما جاء آخر النهار أمر الملك عبد العزيز بالعرضة وإحضار أبي سعود ليقتله، وتزايد غضب الملك، فجيء بأبي السعود، وأجلس أمام فسطاط الملك ليقتل، سكت الملك عبد العزيز هنيهة، وكان في المجلس أعيان الناس من أهل الحوطة وغيرهم، فاسترجع الملك واستغفر الله وقال لمن حوله: أليس فيكم رجل رشيد؟ ما فيكم من يقول: