الصفحة 817 من 2848

خاف الله في هذا الرجل الضعيف، لا تقتله وتيتم أولاده، وهو خادم ليس في يده حل ولا عقد، إنكم جلساء سوء حسبنا الله عليكم.

ثم استدعى بأبي سعود وفكت قيوده، وقال له: اذهب مع أخيك عفيفا، وأعطاه ألف ريال فرنسي وكسوة، فقبّل أبو سعود رأس الملك عبد العزيز، ودعى له بالنصر والتمكين وأخذ الكسوة والشرهة وذهب إلى أهله مسرورا.

فلما بلغ الهزازنة عفو الملك عبد العزيز عن أبي سعود، وثقوا بأمانه إذا عاهدهم وأمنهم على أنفسهم، فإنه سوف يفي لهم بذلك، فأرسلوا إلى الملك عبد العزيز يطلبون الأمان، وأنهم سوف يسلمون السلاح وكان سلاحهم ستين بندقا، فأعطاهم الملك الأمان على أنفسهم وأموالهم ما عدا السلاح، فأرسلوا السلاح خمسين بندقا مع أحد رجاله المدعو (حسين بن جمعان وأبقوا عشرا، وطلبوا من الملك أن يسمح بها لهم، فأعطاهم الملك طلبهم ونزلوا من القصر وأتوا وسلموا على الملك عبد العزيز ومنحهم من عطفه، ولما أراد الملك أن يقفل راجعا إلى الرياض طلبوا منه صحبته ليسلموا على والده الإمام عبد الرحمن وعلى المشايخ. قال لهم: ما في داعي أن تذهبوا معي، ولكن ارتاحوا بعد هذا الحصار الطويل مدة أيام، وإذا رغبتم بالتوجّه إلى الرياض فلا مانع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت