الصفحة 843 من 2848

وسجنه هو وأولاده وأقاربه. والمسجونون هم: حسن المهنا، وولداه صالح وسليمان، ومحمد العبد الله المهنا، ومحمد العلي الصالح أبا الخيل، وعبد العزيز العلي المحمد آل أبا الخيل ـ ستة رجال.

جرت المليدا وسجن بن رشيد آل أبا الخيل، والذي يلفت النظر: أن ابن رشيد سجن آل بالخيل بينما بناتهم لا يزلن زوجات لهم، ولم تغضب النساء. ولا عف بن رشيد، وابن عمه عن زوجاتهم. إلّا أن محمد بن رشيد بعد المليدا، طلق زوجته أخت حسن، ربما خوفا منها. ولكنه أشار على ماجد بأن يتزوجها، فتزوجها. ظلتا تحت حمود العبيد، وماجد الحمود طوال بقاء آل بالخيل بالسجن، وكأن شيئا لم يكن بالظاهر من كلا الطرفين طيلة عشر سنين. وربما أن البنتين يقول لسان حالهما: وقبّل يد الجاني التي لست قادرا على قطعها، وارقب سقوط جداره.

نعم هذا هو واقع الحال، لقد ظلتا يقبلان أيديهما، ويرغبان ذويهما في السجن طول عشر سنين. وسقط الجدار، وسنحت الفرصة لإنقاذ ذويهما، وعملا ما في وسعهن لإنقاذهم ففعلتا، وقطعتا الأيدي اللاتي كنا يقبلانهما اقرأ القصة.

حمود العبد الوهاب هذا من أهالي بريدة، وكان رجلا ذا رأي شجاع. وقضى عمره عند المهنا خويا، وكان له منزلة عند حسن. فهو أمير المزكية، عامل الزكاة، ومن كبار الخويا. ولما تولى ابن رشيد القصيم بعد المليدا، ضاقت على حمود الأرض بما رحبت، فلا مال ولا عمل وذل بين أعداء. ولم يجد عملا، إلّا أنه فلح فلاحة، فزادته فقرا على فقره وذلّا على ذلّه.

تحدث قائلا: كنت في طريقي يوما من فلاحتي بالصوير، فصادفني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت