الصفحة 861 من 2848

الطعام، ويسأل زوجته عن أبناء عمه وأخبارهم وأخبار حايل، وترد عليه بأن كل شيء على ما يرام، وتذرف عينها بالدمع. استقام في الجبل مدة عشرة أيام.

وأخيرا قرّر مع رفاقه الذهاب إلى العراق. ووصلوا بالفعل إلى العراق. ومارس مع رفاقه مهنة الرّقّاق أو الحرامية، وكان من أكبر الرّقّاقة في العراق. وكان يمارس عمل التجارة. وهذا الرجل ـ المدعو سويد ـ جاء من جلاجل، وكان من كبار المحترفين. فأخبروا عبد الله الرشيد بوجود سويد في العراق، وأنه رجل قوي وشديد المراس، ومن كبار المحترفين. وعرضوا عليه أن يشاركه، فوافق عبد الله، واتصل بسويد.

واتفقوا على أن يكونوا يدا واحدة. واستمروا في عملهم مدة من الزّمن على مستوى كبير. فسمع بهم الإمام تركي بن عبد الله آل سعود في الرياض، فأرسل إليهم كتابا يطلب منهم التوجه إلى الرياض، ليكونوا من كبار رجاله. ولكنهم لم يوافقوا، ولم يردوا عليه. واستمر يراسلهم.

وفي ذات يوم فكّروا وتوجهوا فورا إلى الرياض، وانضموا إلى خدمة الإمام تركي بن عبد الله آل سعود. ووافق زميله سويد، واتجها إلى الرياض، وسلموا على الإمام تركي. فصار سويد عند تركي، وعبد الله عند ولده فيصل. وقد قاموا بعملهم خير قيام.

في هذا الوقت كان مشاري ـ ولد أخت تركي ـ مقيم في مصر.

وقد أرسل إليه خاله تركي رسالة يطلب منه التوجه إلى الرياض، والإقامة عنده معززا مكرما. وافق مشاري، وتوجه إلى خاله في الرياض. وكان برفقة مشاري عبد قويّ البنية، كبير الجثة، يقال: إنه عند ما يقف، ويفحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت