الصفحة 865 من 2848

ولكن عطوه هالخط فأخذ الدّبّ الخط من فيصل، وذهب به وأعطاه عبد الله، وقاله: خذ خط معزبك بأسلوب غير مهذب. غضب عبد الله، فضرب الدّبّ ضربا مبرحا وأنشد عبد الله هذه القصيدة:

يبي يرد اللي مضى من هباله ... واللي مضى عوج سراميد والموال ...

وبيد يا للي لا عدمنا خياله ... شر على العدوان بخمن وزلزال ...

وحنا إلى ركب الرشا للمحالة ... واستصعبت ما ليب للحرب ملّال ...

نرسي كما ترسي رواسي جباله ... ما تنهزم من وطي حافي ونعال ...

وسمي يجلدي والتعذر جهاله ... والناس يبدون الجدايد والأسمال

عند ما تأمر عبد الله على حايل، قتل اثنين من عيال عمه، واثنين هربوا إلى جهة لا تعرف. فبقي هو الوحيد من آل رشيد في حايل مع أخيه عبيد الرشيد. كان لعبد الله الرشيد ولدان: طلال الكبير، ومتعب. في هذه الأثناء قدم إلى حايل فلاح فقير يعتقد أنه من منطقة سدير، ونزل في بيت صغير بالقرب من قصر الرشيد. وكان برفقة الفلاح أخت، وكانت على درجة من الجمال كبيرة. دخل الفلاح ذات يوم إلى مطبخ الرشيد، فقام بمساعدة الطباخين، وصار يقوم بغسل القدور الكبار والصحون. وقد أعجب به رئيس الطباخين، فأخبر عبد الله عن الفلاح، وأنه يرغب أن يكون من ضمن مساعديه. فوافق عبد الله واستمر الفلاح في عمله في المطبخ. تسلل الولد الصغير لعبد الله ـ والمدعو متعب ـ مع بعض رفاق السوء إلى أخت الفلاح، حيث تسلقوا سور البيت، ونزلوا. وأحست البنت بنزولهم، فخرجت من البيت وهي تصيح. وقد انسحبوا من البيت.

وعند عودة أخيها من عمله، لاحظ أن أخته تبكي، وسألها عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت