فهرس الكتاب
بسيفه، وبتر فخذه تماما. وأخذ العبد ينقز على رجل واحدة، ويقاتل وقد نزل مخة فخذه كنها علب موز. ثم أجهز الرجال عليه، وغرسوا خناجرهم في جثته الكبيرة، فتهاوى على الأرض جثة هامدة.
وبعد قتل العبد، سهل على رجال فيصل القضاء على من في القصر. وقضوا عليهم جميعا بما فيهم مشاري، واستولى فيصل بن تركي بن عبد الله آل سعود على الحكم. وكان عبد الله وسويد من رجال فيصل، وأراد فيصل أن يكافئهم على خدمتهم الطيبة له ولوالده من قبله، فقال فيصل لسويد: اطلب مني ما تريد. فطلب منه أن يكون أميرا على جلاجل فقال فيصل: رح لك إمارة جلاجل. وقال لعبد الله الرشيد: اطلب مني ما تريد يا عبد الله، فطلب منه إمارة حايل. فقال فيصل: لك إمارة حايل: توجه سويد إلى جلاجل وتأمر فيها، ولا يزال آل سويد أمراء لجلاجل إلى الآن.
أما عبد الله الرشيد، فقد اختلف وضعه عند ما أمره فيصل على حايل. من هذه النقطة بدأت قصة الرشيد، وحكمهم، ومنافستهم لآل سعود على الحكم. كان فيه رعية أباعر لفيصل بن تركي آل سعود.
وكان راعي هذه الإبل عنزي، يقال له: الدّبّ. وكانت بالقرب من حايل فيه جيش لعبد الله الرشيد، وكان راعيها يقال له: العيسى. تخالطت مع ذود الدّبّ ويظهر أن الدّبّ طمع فيها. وذهب نعيس إلى عبد الله الرشيد، وأخبره بما حدث فاستعاد عبد الله الجيش من الدّبّ بالقوة، فذهب الدّبّ إلى فيصل، وشكى عليه عبد الله. فقال فيصل عبد الله: ما يخطي أبد،