فهرس الكتاب
عجوز في ضرماء، ويرغب في زيارتها. وعند عودته وجد أن تركي قد قتل، وأن الحكم بيد مشاري. حزن سويد على وفاة عمه تركي، ولكن ما بيده حيلة، وضمه مشاري إلى رجاله.
وصل الخبر إلى الأمير فيصل وعبد الله الرشيد في القطيف بخيانة مشاري لخاله، فغضب فيصل غضبا شديدا، واستعد للقضاء على مشاري، وجمع عددا من الرّجال، وتوجه إلى الرياض. وعند وصولهم بالقرب من الرياض، أقاموا في مكان لا يراهم فيه أحد. وعند حلول الظلام، أرسل فيصل رجّالة عبد الله العلي الرشيد، لتحري الأخبار، والدوران حول القصر. وعند وصوله إلى القصر، والدوران حوله، إذا برجل يطل عليه من أحد الأبراج، ويسأله: من أنت؟ وعرف عبد الله أنه صوت زميله سويد، فقال: أنا عبد الله يا سويد. فقال سويد: وما هي أخبارك؟ فأخبره عبد الله بوصول الأمير فيصل إلى الرياض، وأنه ينوي قتل مشاري، والاستيلاء على الحكم، فقال له سويد: وما هو المطلوب مني؟ فقال أحضر لنا في الليلة القادمة سلالم حتى نتسلّق سور القصر، وننزل فيه. فقال له سويد: في منتصف الليل في الليلة القادمة، تجدون كل شيء جاهز وانصرف عبد الله، وأخبر فيصل بما حدث، وما تم بينه وبين سويد.
وفي الليلة الثانية، وحسب الموعد، قدم إلى القصر فيصل ورجاله، ووجدوا سويد قد جهّز السلالم، وتسلّق الرجال السور، ونزلوا إلى القصر. في هذه الأثناء أحسّ مشاري ورجاله، واشتبك الطرفان في قتال شديد. وكان أشرس رجال مشاري، وأشدهم في القتال عبده حمزة. أخذ عبد الله العلي الرشيد يفكر في طريقة لقتل هذا العبد اللّعين، فاختبأ عبد الله في مكان لا يراه فيه أحد. وعند مرور العبد من عنده، أجهز عليه