الصفحة 867 من 2848

حدود 18، وقصر عليهم متعب في المصروف. والسبب هو رجل سلوقي، يقال له: ولد القريشي، رجّال أو مستشار لمتعب. وكان هو اللي يحرض متعب على قطع مخصصات عيال أخوه بندر وبدر. وقد حقدوا على عمهم متعب، وقرروا قتله.

وفي ذات يوم كان متعب، وولد القريشي، ومعهم الشايب عبيد، يجلسون في ظل عقب العصر، طلع بندر وبدر ومعهم سلاحهم في المبنى المقابل لهم. وكان يوجد به مزاغير. وعند ما طلوا مع المزاغير أظلمت، فلاحظ ولد القريشي، وأخبر متعب بأن المزاغير أظلمت، وهذا يعني وجود رجال. وطلب من متعب أن يقوم من هذا المكان، خشية أن يكون هناك مؤامرة ضده. ولكن متعب طمّنه، وقال: الله يأخذك، مغير النسوان تبحّر فينا. وفي الحال أطلقوا على عمهم النار من بندقيتين في وقت واحد، فوقع متعب على الأرض يتخبط في دمه، وهرب ولد القريشي مذعورا، وطلب من عبيد أن يزبنه. وكان عبيد الرشيد واقف، ففتح له بشته، وقال للقريشي: ادخل في بشتي أخشك. وعند ما هم بدخوله في بشت عبيد، ضربه بالسيف ضربة قوية طيرت رأسه من على جسمه، فصار لسانه يبلبل بكلام غير مفهوم. فقد مسك عبيد بأذن رأس القريشي، وحطه عند ذنبه، وقال: اهرج على بومتك.

تجمعوا الرشيد عند متعب وهو يحتضر، فقال لهم: اسمعوني يا الرشيد كلكم، لا تقاطعون بيناتكم، وتعاونوا، وتحابوا. وأوصيكم بتقوى الله، ولا تظلمون أحد. اعملوا بنصايحي إذا أردتوا أن يدوم لكم الحكم، وإلّا فإن الحكم زائل عنكم لا محالة، إذا استمرت القطاعية بينكم، فردوا عليه قائلين: رح هرج على ربعك في المقابر، وحنا ما عليك منّا. مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت