فهرس الكتاب
وظهر ذات يوم عبد العزيز بن رشيد، وظهر الملك عبد العزيز بن سعود لملاقاته وحربه. وعند ما قرب بعضهم من بعض، كان الليل قد خيّم على الجميع، وأمر ابن رشيد وكذلك ابن سعود قبل أن يرى بعضهم بعض، ولكن عبد العزيز بن سعود ما صبر حتى طلوع النهار، فأمر رجاله بالتوجه إلى مكان ابن رشيد. وقد دخل قوم ابن سعود مخيّم ابن رشيد دون أن يدرون، فأحسّ ابن رشيد بالقوم، ولكنه لا يعرف منهم. وشاف بيرق ابن سعود، وظن أنه بيرقه، قال ابن رشيد: ما هو جاك يا لفريخ؟ والفريخ بيارقي ابن رشيد، ظن ابن رشيد أن الفريخ يبي يقود القوم في هذه الساعة. انتبه رجال ابن سعود، فقال عبد الله بن جلوي بن رشيد: يا طلابه، فتدالوا فيه بالسيوف، فقتل في الحال.
ثم تؤمّر ابنه متعب لمدة 13 شهر فقط، زمه خاله سلطان الحمود، وأخوه مشعل وهو الأوسط، والصغير محمد أبو جفرة، وهم عيال عبد العزيز بن متعب. والصغير عمره لا يتجاوز 12 سنة. وأمهم أخت سلطان الحمود. فقد طلب سلطان من متعب وإخوانه أن يطلعوا يتمشون على الخيل، ويتسابقوا. فطلعوا مع خالهم، وعند ما بدأ السباق ميّل سلطان على متعب، وضربه بالسيف، وقتله في الحال. وانهزم مشعل عند ما حس بالمؤامرة، وطرده سلطان وقتله. بقي الصغير محمد أبو جفرة، طرده سلطان ليمسكه، فقال له محمد: لا تذبحني يا خالي، وهو واضع يده على رقبته خوفا من سيف خاله. لا تذبحني يا خالي، والله لأعطيك جفرتي المعطّرة.
فأهوى عليه بالسيف، وقتله. سمعت أم العيال زوجة عبد العزيز المتعب الرشيد بقتل أولادها الثلاثة على يد أخيها سلطان، وأن عزيمته لهم كانت خيانة، وليست كرامة لهم، فانهبلت، وشقت ثيابها.