الصفحة 869 من 2848

وبعد مدة تذكّر الشمري، اللي مدح بندر بعدما قتل عمه متعب، وفي نفس الوقت ذم متعب، فطلب الشمري، وقال له محمد: أنا خابر فيك ضرس يوجعك، فقال الشمري: ما فيّه ضرس يوجعني. فقال له: لا فيه والشمري لم يطلبه محمد هو اللي جاء لمحمد بعد تولّيه الحكم يبارك له. وقد تذكّر محمد ما بدر منه في مدح بندر، وذم أخوه متعب، فأمر بقلع سنونه كلها.

حكم محمد 26 سنة. وكان طول حكمه عليه قبول لا مثيل له في حكم الرشيد. وقد توفي بسبب جنب أصابه، فحزن الناس على وفاته، وصغرت الضلعان، وأصاب الناس خمول وحزن. استدعي الصغير من عيال متعب، اللي ذبحه بندر وبدر مع المزاغير، ليخلف محمد في الحكم، لأنه ولد أخوه. وأوصاه بتقوى الله، وأن لا يظلم الحضري أو يأخذه، والبدوي اضغط عليه، واحفظ مراحك. هذه وصية محمد إلى ولد أخوه عبد العزيز المتعب الرشيد.

حكم عبد العزيز، وتؤمر لمدة 9 تسع سنوات. وفي ذات يوم، مر على روضة مهنا، ولقي فيها حواشيش من أهل القصيم، قال لهم: منين أنتم؟ قالوا: حنا من أهل عنيزة. قال لرجاله: طوّقوا عليهم، لا يظهر منهم ولا واحد. ولما أيقن الحواشيش بالهلاك، قال له كبارهم: يا طويل العمر، حنا حواشيش، ما لنا ذنب. وإذا كنت مصمم على قتلنا، اقتلنا يا الكبار، وخل هالأولاد الصغار يروحون لأمهاتهم. ولكنه لم يوافق، وأمر بصلبهم في حبل طويل، وأمر القصاب بإشغال سيفه فيهم، وقتلهم جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت