فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 158

يسائل عن أهل المرية سائل ... وكيف ثبات القوم والروع باسر ...

قطا دارج في الرمل في يوم لذّة ... ولهو ويوم الروع فتخ (376) كواسر

بحرها مرفأ السفن الكبار، وكرسيّها هو العزيز عند الاعتبار، وقصبتها سلوة الحزين، ومودع الخزين، وفلك المنتزين. وهي محل الحلل المجدية والأردية المشفوعة الأردية، ولواديها المزية على الأودية. حجّة الناظر المفتون، المكسو الخصور والمتون، بالأعناب والزيتون. بلد الكتّان والرخام، والذمم الضخام، وحمّتها (377) بديعة الوصف، محكمة الرصف مقصودة للعلاج والقصف. حرّها شديد، وذكرها طويل مديد، وأثرها على البلاد جديد إلا أن مغارمها ثقيلة، وصفحة جوّها في المحول صقيلة، وسماؤها بخيلة، وبروقها لا تصدق منها مخلية، وبلالة النطية منزورة العطية، وسعرها ليس من الأسعار غير الوطية، ومعشوق البرّ (378) بها قليل الوصال، وحمل البحر صعب العضال، وهي متوقعة إلا أن يقي الله طلوع النضال، وعادة المصال.

قلت فطبرنش (379) من شرقيها، قال حاضرة البلاد المشرقية، وثنية البارقة الأفقية، ما شئت من تنجيد بيت، وعصر وزيت، وإحياء أنس ميت، وحمام طيب، وشعب تنثر فيه دنانير أبي الطيّب (380) ، إلا أنها محيلة الغيوث، عادية الليوث، متحزبة الأحزاب، شريفة الأعزاب. ولو شكر الغيث شعيرها، أخصبت البلاد عيرها.

قلت فبيره (381) ، قال بلدة صافية الجو، رحيبة الدّو (382) ، يسرح بها

(376) الفتخ: الأسد ذو الكف العريض

(377) سيعيد الكلام (عن بلدة الحمه) في الصفحات القليلة التالية

(378) القمح

(379) طبرنش وتسمى الآن Taber nas وهو اسم لاتينى بمعنى حوانيت وأكواخ. انظر (Simonet: Op.cit.p.801)

(380) يقصد شعر أبي الطيب المتنبي في شعب بوان حيث يصف اختراق أشعة الشمس للأشجار فتنعكس على الأرض على شكل قطع مستديرة تشبه الدنانير

(382) الدو أو الدوية أي البرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت