«من» ، و «من» يكون جوابها بالفاء في المجازاة (1) ؛ وكما في قوله في النصب بعد «فاء السببية» بأنه «الذي يسميه النحويون جواب الفاء، وهو ما كان جوابا للأمر والنهي والاستفهام والتمنّي والنفي والجحود» (2) ، وأن نصب «يشفعوا» مثلا في قوله (فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) [الأعراف / 53] تمّ بعد «الفاء» لأنه جواب استفهام؛ وكما في قوله أن جواب الأمر مجزوم مثل جواب ما بعد حروف المجازاة كأنه «تفسير» ، وأن جزم «أوف» في قوله (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) [البقرة / 40] جاء وكأنه قال «إن تفعلوا أوف بعهدكم» (3) ؛ نقول: إنه على الرغم من محاولته دراسة الجملة العربية، تبعا للمنهج الوصفي أحيانا، لا تلبث أن تغلب عليه النزعة المنطقية القائمة على فكرة «العامل» بشكليه اللفظي والمعنوي، فنراه يذهب إلى التأويل والتعليل وتقدير العوامل إن لم تكن ظاهرة.
وإليك بعض الأمثلة على ذلك:
(1) مخطوطة معاني القرآن، 37 / أ، بـ ـ 79 / بـ ـ 124 / أ، نقلا عن «منهج الأخفش الأوسط» ، ص 222.
(2) نفسه، 28 / أ، نقلا عن «منهج الأخفش الاوسط» ، ص 223.
(3) نفسه، 34 / بـ، نقلا عن «منهج الأخفش الاوسط» ، ص 222.