مقدمة
ليس من شأن هذه الدراسة أن تؤرخ لأبي الحسن الأخفش الأوسط، سعيد بن مسعدة (المتوفى 211 أو 214 ه) ، ولا أن تبحث في طبيعة علاقته بسيبويه، أتلمذة هي أم زمالة، ولا في شأن علاقته بالكوفيين، وهل أثرّ فيهم ومهّد لهم السبيل إلى التوسع في السماع والقياس (1) ، أم تأثّر بهم وتلمذ لهم (2) ، أم أن التأثّر والتأثير هما نتيجة تلاقح فكري بين آرائه وآرائهم كانت حصيلته اتفاقا في مسائل كثيرة من مسائل العربية (3) . كما ليس من شأنها التأريخ لنشأة المدرسة الكوفية وأشهر أقطابها، فكل هذه الأمور وغيرها في متناول الدارسين، تحفل بها كتب التراجم،
(1) شوقي ضيف، المدارس النحوية، ص 96.
(2) الشيخ محمد الطنطاوي، نشأة النحو، ص 89.
(3) عبد الأمير محمد أمين الورد، منهج الأخفش الأوسط في الدراسة النحوية، ص 397/ 398.