فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 196

لأن هذا هو في الواقع ما قصد إليه المتكلم، كما فيما لو سئل: «أظننت أن زيدا قائم» ، فقال: «ظننت ذلك» ، وجاء بـ «ذلك» مفعولا به لـ «ظننت» ، وأفاد معنى تاما، دون حاجة إلى مفعول به ثان يقدّره ضمن المفعول الأول ـ كما في رأي سيبويه. والجمهور ـ أو يقدّره بـ «حاصل» ، أو «واقع» ، أو نحو ذلك، كما في رأي الأخفش.

* المعروف أن «أيّ» في أسلوب النداء: «يا أيها الناس» هي المنادى، وأن «الهاء» للتنبيه، والاسم بعدها وصف لها (1) . وقد ذهب الأخفش إلى أن «أيّ» اسم موصول، والاسم المحلّى بالألف واللام ـ «الناس» ـ خبر لمبتدأ محذوف تقديره «هم» ، لأن تقدير الكلام في نظره: «يا من هم الناس» (2) . وقد وجب حذف المبتدأ للتخفيف نظرا لأننا زدنا على حرف النداء «يا» كلمتين: «أيّ» و «هاء التنبيه» .

(1) سواء اعتبر الاسم بعدها «نعتا» في حال كونه مشتقا، أو «بدلا» في حال كونه جامدا، فإنه معتبر في الاصطلاح النحوي «وصفا» ، لأن هذا اللفظ يطلق عليهما كليهما.

(2) مغني اللبيب، 2/ 421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت