فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 196

الخطابية ـ أو قصدت جنسهم ـ في حال مخاطبتهم غير المباشرة، كما في المواعظ والإرشاد ـ فلا يعقل إذن أن تتوسل لمخاطبة من «تقصدهم» اسما مجمعا على أنه «مبهم» .

الثاني ـ أن الاسم الموصول لا يكمل معناه بغير «صلة» ، وليس في قولك «الناس» ما يصل «أيّ» إلّا إذا قدّرت مبتدأ محذوفا: «هم» ، كما فعل الأخفش. (كان الأولى به تقدير «أنتم» على الأقل، ما دام الأسلوب أسلوب نداء، أي مخاطبة) وأنت بتقديرك هذا المبتدأ تكون إما قد قررت بأن من عنيتهم بقولك، هم وحدهم الجديرون بأن يسموا «ناسا» ـ وليس ذلك هو المراد من قولك «يا أيها الناس» ـ وإما قد جعلت من تخاطبهم بمثابة «النكرة المقصودة بالنداء» ـ كما في قولك «يا غافلا تنبّه» ـ وهذا يتناقض بالطبع مع «توجهك» إلى أناس بعينهم، أو إلى جميع الناس، كما هو الأمر في الآيات القرآنية المتضمنة مثل هذه الصيغة.

بقي أن نقول إن الذي حمل الأخفش على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت