فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 196

أَوْ رُكْبانًا) [البقرة / 238 ـ 239] . ففي رأيه أن هناك جواب شرط محذوفا هو «صلّوا» ، وأن تأويل الآية: فإن خفتم فصلوا رجالا أو ركبانا. ومثال ذلك أيضا: (فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ) [البقرة / 282] وتقديره: «فإن لم يكونا رجلين فليكن من الشهداء رجل وامرأتان» .

ويرى كذلك أنه قد يأتي في الكلام ما يدل على جواب الشرط في المعنى دون اللفظ كما في قوله (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ) [البقرة / 103] . فالجزء الثاني من العبارة: (لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ) لا يصلح أن يكون جوابا للشرط، لكنه يتضمّن معنى الجواب، والتقدير «لأثيبوا» . وعلى غراره جاء قوله: (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [آل عمران / 157] . ففي قوله «لمغفرة» جواب للشرط متضمّن، وهو على التقدير: «يغفر لكم ويرحمكم» .

وقد يستغنى بجواب شرط واحد لشرطين اثنين، كما في قوله: (مَنْ كَفَرَ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت