فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 196

الحال والعامل فيها بفاصل لأنه يمنع العمل، ليس إلّا من قبيل التمويه المراد به ستر التمسك بالمنطق الآخر، عنينا رفض أن يبقى الفاعل فاعلا إذا تقدم على الفعل.

* أورد الأخفش في «لا» النافية للجنس ـ أو «لا» التبرئة كما يسميها الكوفيون ـ رأيين:

الأول مفاده أنها مشبهة بالفعل، وأن ما بعدها منصوب تشبيها له بالمفعول به ـ مقدّما طبعا ـ وأن خبرها رفع، تشبيها له بالفاعل ـ مؤخرا طبعا.

والثاني مفاده أنها ركّبت واسمها فصارا بمنزلة اسم واحد، ولذلك لم ينون الاسم بعدها، لأن كل شيئين جعلتهما اسما لم يصرفا. وهكذا فإن الفتحة في الاسم بعدها هي لجميع الاسم بني عليها وجعل غير متمكن. أما الاسم بعدها ففي موضع نصب عملت فيه، ولم يمنع هذا التركيب لـ «لا» واسمها أن تعمل الرفع في خبرها (1) .

ومع أننا كنا نتمنى لو اقتصر الأخفش على

(1) همع الهوامع، 1/ 146 ـ اعراب القرآن، 1/ 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت