الصفحة 119 من 1395

الإتجاه، موجودة في نصوص التوراة نفسها (1) ، إلى جانب أدلة أخرى، سبق لنا مناقشتها في كتابنا إسرائيل (2) ، وكلها تؤيد الفكرة القائلة أن «أور» ، إنما كانت من مجاورات «حاران» ، وبالذات إلى الشرق منها طبقا لتقاليد محلية ترجع إلى القرن الرابع الميلادي، ولعل «إميانوس مركليوس» كان يعنيها في إشارة له من نفس التاريخ إلى قلعة تقع بين سنجار والدجلة (3) ، ومن ثم فقد ارتضينا الرأي الذي يجعل من حاران ـ وليس أور المشهورة في جنوب العراق (4) ـ موطنا للخليل (5) .

هذا وقد اختلف المؤرخون كذلك في عصر الخليل (6) ، فبينما يذهب «يونجر» إلى أنه ربما كان في الفترة (1261 ـ 1986 ق. م.) (7) ، بينما يرى «ويجال» أن الخليل إنما ولد في حوالي منتصف القرن الحادي والعشرين ق. م. (8) ، وأما أطلس وستمنستر، فيحدد

(1) تكوين 24: 7، 40، 27: 43 ـ 44، 28: 10، يشوع 24: 2، نجيب ميخائيل مصر والشرق الأدنى 3/ 183، حسن محمود: حضارة مصر والشرق القديم: ص 349، وكذا A Lods ,op - cit ,p.661 وكذا J.Finegan ,op - cit ,P.07

(2) راجع كتابنا إسرائيل ص 165 ـ 171

(4) تذهب بعض الروايات الإسلامية إلى أن موطن الخليل، إنما كان في كوثي من سواد العراق، وتذهب روايات أخرى إلى أنه في بابل، بينما تذهب رواية ثالثة إلى السوس من أرض الاهواز، ورابعة الى حران، غير سادسة تذهب إلى الوركاء، بل ان رواية سابعة ترى أنه ولد بغوطة دمشق (تفسير الطبري 20/ 142، ابن كثير 1/ 140، تاريخ اليعقوبي 1/ 23، تاريخ الطبري 1/ 223، ياقوت 2/ 235، 4/ 487، أبو الفداء 1/ 13)

(5) جون الدر: الاحجار تتكلم ص 43، 44 وكذا I. Epstetin, Judaism, P. P. 12 ـ 13, J. Finegan, op - cit, P. P. 07 ـ 17, L. Woolley, The Beginnings of Civilization, P. P. 294 ـ 415, A. LLods, op - cit, P. P. 561 ـ 6, J. Gray, op - cit, P 401

(6) راجع كتابنا إسرائيل ص 171 ـ 177

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت