فيكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، وحتى تكون السجدة خير له من الدنيا وما فيها»، ثم يقول أبو هريرة اقرءوا إن شئتم: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) (1) .
وكذا رواه مسلم عن الحسن الحلواني وعبد بن حميد (2) ، كلاهما عن يعقوب به، وأخرجه البخاري ومسلم أيضا من حديث سفيان بن عيينة عن الزهري به، وأخرجاه من طريق الليث عن الزهري به (3) ، وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليهلن عيسى بن مريم بفج الروحاء بالحج أو العمرة أو ليثنيهما جميعا» (4) ، وكذا رواه مسلم منفردا به من حديث سفيان بن عيية والليث بن سعد ويونس بن يزيد، ثلاثتهم عن الزهري به (5) ، وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ينزل عيسى بن مريم، فيقتل الخنزير ويمحو الصليب، وتجمع له الصلاة، ويعطى المال حتى لا يقبل، ويضع الخراج، وينزل الروحاء فيحج منها أو يعتمر أو يجمعها» ، قال وتلا أبو هريرة: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) الآية (6) ، وأخرج البخاري عن ابن شهاب عن نافع مولي أبي قادة الأنصاري أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف بكم إذا نزل فيكم المسيح ابن مريم وإمامكم منكم» (7) ، وروى عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدي: تعال صل بنا،
(1) صحيح البخاري 4/ 205.
(2) صحيح مسلم 1/ 93، صحيح البخاري 3/ 178.
(3) صحيح البخاري 3/ 107، صحيح مسلم 1/ 93.
(4) مسند الإمام أحمد 2/ 513.
(5) صحيح مسلم 4/ 60.
(6) مسند الإمام أحمد 2/ 260.
(7) صحيح البخاري 4/ 250، ورواة أيضا الإمام أحمد ومسلم.