يرجع إلى ما قبل طوفان نوح، وذلك حين صوّر القوم بعض الصالحين منهم، ثم وضعوا لهم الصور والتماثيل لإحياء ذكراهم والاقتداء بهم، ثم بعد ذلك عبدوا هذه الصور، وتلك التماثيل (1) .
هذا ويحاول بعض الباحثين إيجاد صلة بين المعبودين الوثنيين، «ود» العربي، و «إيروس» اليوناني، وأن الأول مستورد من بلاد اليونان، إلا أن هناك في الوقت نفسه من يعارض هذا الاتجاه، لانتفاء التشابه بينهما (2) ، كما أن «ود» هذا هو إله «معين» الكبير، فضلا عن أنه قد عرف منذ ما قبل الطوفان، كما أشار القرآن الكريم، بين قوم نوح عليه السلام.
وعلى أية حال، فالذي لا شك فيه أن هذه الأصنام إنما كان يعبدها قوم نوح عليه السلام، روى الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس قال: صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب (3) ، أما ود كانت لكلب
كان لأهل اليمن، ولا عجب، فخطهم من الحضارة لم يعرفه أهل الحجاز، ولا عرفه أهل نجد وكندة.
انظر: القاموس المحيط 4/ 141، 274، اللسان 12/ 349، 15/ 141، تاج العروس 8/ 371، ابن الكلبي: كتاب الأصنام ـ القاهرة 1965 ص 53، محمد عبد المعيد خان: الأساطير العربية قبل الإسلام ـ القاهرة 1936 ص 113، السهيلي: المروض الأنف ـ القاهرة 1971 ـ الجزء الأول ص 62، محمد حسين هيكل: حياة محمد ـ القاهرة 1970 ص 99، محمد مبروك نافع: عصر ما قبل الإسلام ـ القاهرة 1952 ص 163، وكذا: J. A. Montgomery, Arabia and the Bilbe, 4391, P. 76.
وكذا: W. R. Smith, Lectures on the religion of the semites, london, 7291, P. 97 ـ 08. وكذا (G.A.Cook ,Palmyra ,EB ,71 ,4691 ,P.591 ـ 691.
(1) انظر: تفسير المنار 7/ 454، 8/ 436، تفسير البيضاوي 2/ 508، تفسير الألوسي 29/ 77، تفسير الطبري 29/ 71، تفسير النسفي 4/ 297، تفسير ابن كثير 4/ 666 ـ 667.
(2) انظر: J. Welhausen, Reste Arabischen Heidentums. Berlin. 7291, P. 71.
وكذا J.Hastings ,ERE ,8 ,P 081.
(3) انظر: عن عبادة هذه الأصنام في بلاد العرب (محمد بيومي مهران: الديانة العربية القديمة ـ الإسكندرية 1978 ص(44 ـ 47) ، (93 ـ 99) .