الصفحة 1264 من 1395

وأولى الأقوال بالصواب، عند الإمام الطبري، قول من قال: تأويل ذلك، إنه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم، لأنه كان لدينك مخالفا، وبي كافرا، وكان ابنه، لأن الله تعالى ذكره، قد أخبر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم، أنه ابنه، فقال: «وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ» ، وغير جائز أن يخبر أنه ابنه، فيكون بخلاف ما أخبر، وليس في قوله «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ» دلالة على إنه ليس بابنه، إذ كان قوله «لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ» محتملا من المعين ما ذكرنا، ومحتملا «إنه ليس من أهل دينك» ، ثم يحذف الدين، فيقال: «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ» ، كما قيل «وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها» (1) .

(1) تفسير الطبري 15/ 346 (دار المعارف ـ القاهرة 1960.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت