فهرس الكتاب
برجل وامرأة في شكل ثعبانين يحرسان جبلا، كما يخترق طريقا مفزعا مظلما لم تطأه قدما إنسان فان من قبل، ثم يعبر بحرا مترامي الأطراف، وأخيرا يلتقي بإحدى الإلهات فيطلب منها أن تدله على مكان جده «أوتنابيشتم» ، ولكنها ـ وقد علمت هدفه ـ تسدي إليه النصح قائلة: إلى أين تسعى يا جلجاميش؟ إن الحياة التي تبغي لن تجدها، ذلك لأن الآلهة لما خلقت البشر جعلت الموت من نصيبهم، واستأثرت هي بالخلود ... لتكن مبتهجا ليل نهار، ولتجعل كل يوم من حياتك يوم فرح وحبور ... دلّل الطفل الذي يمسك بيدك، أدخل السرور إلى قلب المرأة التي في أحضانك ... فهذا هو نصيب البشرية»، ومع ذلك فإن جلجاميش يصر على سؤاله، فلا تجد الإلهة إلا أن تجيبه إلى ما يريد.
ويلتقي جلجاميش بجده «أوتنابيشتم» فيطرح سؤاله عن كيفية حصول الإنسان على الخلود، وهنا يجيبه «أوتنابيشتم» : هل بنينا بيتا يقوم إلى الأبد؟ هل عقدنا عهدا على أن نستمر إلى أبد الآبدين؟ لم يكن هناك خلود منذ القدم، ما أعظم الشبه بين الميت والنائم، ألا تظهر على وجهيهما هيبة الموت؟ وهكذا مصير السيد والعبد حتى ينتهي أجلهما في هذه الدنيا ... وحين يتعجب جلجاميش من هذه الإجابة من شخص كان هو نفسه إنسانا فانيا ثم أصبح مخلدا فيما بعد، كان على «أوتنابيشتم» أن يشرح له كيف استطاع هو نفسه أن يهرب من المصير المحتوم لكل إنسان، فقص عليه قصة الطوفان الكبير التي تجرى على النحو التالي.
وهاك ترجمة (1) لها:
وكذلك محمد عبد القادر: المرجع السابق ص 98 ـ 110، وكذلك طه باقر: المرجع السابق ص 467 ـ 470، وكذا نجيب ميخائيل: المرجع السابق ص 347 ـ 359، وكذلك: جيمس فريزر: المرجع السابق ص 97 ـ 101.
وكذلك J.Finegan ,op.cit.,P.33 ـ 36. وكذلك J.Gray ,Near Eastern Mythology ,P.84 ـ 15. وكذا S.Langdon ,Semitic Mythology ,P 012 ـ 32 وكذلك Alexander Heidel, The Gilgamesh Epic and Old Testament Parallels, 9491. وكذلك E. A. Wallis Budge, the Babylonian story of the Deluge and the Epic of Gilgamesh, 0291 وكذلك ANEA ,P.04 F. وكذا E. Campbell Thompson, the Epic of Gilgamesh, 0391