الصفحة 1280 من 1395

قال أوتنابيشتم له، لجلجاميش، سأكشف لك يا جلجاميش عما خفي من الأمر، سوف أخبرك بسر الآلهة، شورباك مدينة أنت تعرفها على ضفاف الفرات، وهي مدينة قديمة قدم الآلهة التي بها، عند ما انتوت الآلهة إحداث الطوفان، كان من بينهم «آنو» أبوهم، و «انليل» الشجاع مستشارهم، و «نينورتا» مساعدهم، و «إينوجي» مفتش الترع، و «نينجيكو ـ أيا» كان حاضرا معهم، وأعاد قولهم إلى كوخ القصب (ربما مسكن أوتنابيشتم) : يا كوخ القصب، يا حائط، يا حائط، اصغ يا كوخ القصب، استمع يا حائط، يا رجل شورياك، يا ابن «وبار ـ توتو» .

اهدم هذا البيت، وابن فلكا، دع الأملاك وأنقذ حياتك، اهجر المتاع ودع الروح حية، واحمل على ظهر الفلك بذرة كل شيء حي، والفلك التي ستبنيها ستكون أبعادها حسب هذا المقياس، عرضها مثل طولها، واجعل سقفها كسقف الأيسو (العالم السفلي) . ففهمت وقلت لمولاي «إيا» : نعم يا مولاي، إن ما تأمر به يشرفني أن أنفذه، لكن بم أجيب المدينة: الناس والشيوخ.

ففتح «إيا» فاه وأجاب قائلا لخادمه، لي أنا، قل لهم: علمت أن إنليل يعاديني، ومن ثم فلا أستطيع أن أقيم في مدينتكم أو أضع قدمي في أملاك أنليل، ولذا فسوف أنزل إلى الأعماق، وأسكن مع مولاي «إيا» ، وأما أنتم فسوف ينزل عليكم مطرا مدرارا ... خير الطيور وأندر الأسماك، وسوف تمتلئ الأرض بمحاصيل وفيرة، ومع انبثاق الفجر تجمعت الأرض من حوالي ... النص مهشم، وحمل الصغار القار، وجاء البالغون بكل ما احتجنا إليه.

وفي اليوم الخامس أقمت هيكلها (أي السفينة) ، وكانت أرضيتها فدانا كاملا، وكان ارتفاع كل حائط من حوائطها 120 ذراعا، وطول كل ضلع من السطح 120 ذراعا، وبنيت هيكل جوانبها وربطتها إلى بعضها، وجعلت فيها ستة أسطح، قسمتها إلى سبعة طوابق، وقسمت أرضيتها تسعة أجزاء، ودققت سدادات المياه بها، وجهزتها بما نحتاج إليه من المؤن، وصببت في الفرن ست سار (السار ـ 800 جالون) من القار، كما صببت كذلك ثلاثة سار من الأسفلت، (فضلا) عن ثلاثة سار من الزيت نقله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت