الصفحة 1288 من 1395

الزحافات، وبقي نوح والذين معه في الفلك فحسب (1) .

ومضت مائة وخمسون يوما نقصت من بعدها المياه، حتى إذا ما كان اليوم السابع عشر من الشهر السابع استقرت الفلك على جبل أراراط، ثم ظهرت رءوس الجبال في اليوم الأول من الشهر العاشر، ثم تمضي أربعون يوما، وبعدها يرسل نوح غرابا ثم حمامة تعود بعد فترة، «لأنها لم تجد مقرا لرجلها» ، ثم يعود نوح فيرسلها ثانية بعد سبعة أيام أخر، فتعود ومعها ورقة زيتون خضراء، ويكرر نوح المحاولة بعد سبعة أيام أخر، فلا تعود إليه الحمامة.

وفي أول الشهر الأول من السنة الواحدة بعد الستمائة من حياة نوح «فإذا وجه الأرض قد نشفت» ، وأمر نوحا أن يخرج من السفين، وكذا من معه وكل الحيوانات والدواب والطيور، ويبني نوح مذبحا للرب ويصعد له محرقة، «فتنسم الرب رائحة الرضا، وقال الرب في قلبه لا أعود ألعن الأرض من أجل الإنسان .. ولا أعود أميت كل حي كما فعلت» (2) .

«وبارك الله نوحا وبنيه وقال لهم أثمروا واكثروا واملئوا الأرض، ولتكن خشيتكم ورهبتكم على كل حيوانات الأرض وطيور السماء» ، ثم حرم عليهم قتل بعضهم البعض الآخر، لأن «سافك دم الإنسان بالإنسان يسفك دمه، لأن الله على صورته عمل الإنسان» ، ثم يقيم الله ميثاقه مع نوح وبنيه ومع نسلهم من بعدهم، فضلا عن الطيور والبهائم وكل وحوش الأرض، على ألا يكون هناك طوفان بعد اليوم، ذلك لأن الرب قد وضع قوسه في السحاب كعلامة ميثاق بينه وبين كل ذي جسد على الأرض، وأنه متى نشر السحاب على الأرض وظهر القوس، تذكر الرب ميثاقه، فلا يكون طوفان يهلك كل ذي جسد على الأرض (3) .

وتختم التوراة قصة الطوفان برواية دنيئة كاذبة مؤداها أن نوحا قد شرب مرة بعد

(1) تكوين 7: 1 ـ 23.

(2) تكوين 7: 1 ـ 21.

(3) تكوين 9: 1 ـ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت