فهرس الكتاب
كانت هي الردة وعبادة الأوثان (1) ، كما بقيت عبادة العجل تتجدد في حياة بني إسرائيل من حين إلى حين، حتى إذا ما حدث الانقسام إلى مملكتين، تبنى ملوك إسرائيل ديانات الشرك، بالإضافة إلى دين يهوه وأقاموا عجولا من الذهب وضعوها في مبان كالمعابد (2) ، كما فعل يربعام الأول (922 ـ 901 ق. م.) في مدينتي دان وبيت إيل (3) ، وكما فعل «أخاب» (869 ـ 850 ق. م.) حين أقام الهياكل للبعل (4) ، وتروي التوراة ان «حزقيا» (715 ـ 687 ق. م.) ملك يهوذا، قد «أزال المرتفعات وكسر التماثيل وقطع السوراي، وسحق حية النحاس التي حملها موسى، لأن بني إسرائيل كانوا إلى تلك الأيام يوقدون لها» (5) .
وهكذا بقي بنو إسرائيل ـ كالعرب تماما ـ يعبدون الأصنام إلى ما بعد إبراهيم بمئات السنين، ومن هنا فإن عبادة الأوثان لا تدل على انتماء العرب أو اليهود إلى إبراهيم، أو عدم انتمائهم، ثم أليس إبراهيم يرجع في أصوله الأولى إلى جزيرة العرب وأن أسلافه قدموا إلى منطقة الهلال الخصيب كغيرهم من الكتل البشرية السامية، التي قذفت بها صحراء
(1) قضاة 2: 8 ـ 23، 3: 5 ـ 9، 2: 19، 4: 1، 6: 25، 28، 30، 8: 24 ـ 27، 8: 33، 10: 6، 10، 13 ـ 16، 13: 1، 17: 4 ـ 13، 18: 17، 24، 30، صموئيل 3، 4
(2) عن الوثنية الإسرائيلية في عصر الملكية، أنظر التوراة: صموئيل أول (15: 23) (29: 13) ملوك أول 11: 4 ـ 8، 33) (14: 23، 32) (15: 3، 12) ملوك ثان (8: 26) (21: 11 ـ 12) (23: 10) (24: 18 ـ 21) (14: 4) (25: 14 ـ 16، 20) (16: 3 ـ 4) (28: 2 ـ 4، 6) (23: 25) (2: 2 ـ 16) (21: 21) (22: 7) (23: 4 ـ 26، 37) (24: 2 ـ 3) أخبار ثان (33: 2 ـ 11) (34: 3 ـ 7) (26: 12 ـ 17) حزقيال (14: 22 ـ 23)
(3) ملوك أول 12: 26 ـ 36
(4) ملوك أول 16: 31 ـ 33
(5) ملوك ثان 18: 4