فهرس الكتاب
حيث يقول (نحن أهل الله في بلدته: لم يزل ذاك عهد إبرهم) (1) ثم تلقيب عبد المطلب بعد فشل الحملة الغشوم بلقب «إبراهيم الثاني» ، نسبة إلى جده الأعظم إبراهيم الخليل، عليه السلام (2) .
ومنها (رابع عشر) صورة إبراهيم الخليل التي وجدت على جدران الكعبة فيما قبل الإسلام، حيث صوره القوم في يده الأزلام، ويقابلها صورة ابنه على فرس يجيز الناس مقبضا، ثم مجموعة صور لكثير من أولادهما، حتى قصى بن كلاب (3) . وأخيرا (خامس عشر) فإن العرب كانوا ـ قبل أن يبعث محمد رسولا من رب العالمين ـ إنما يعتقدون أنهم من ولد إبراهيم وها هو أبو طالب عم النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول في خطبة له يوم زواج المصطفى صلى الله عليه وسلم من خديجة: «الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل، وجعل لنا بلدا حراما وبنيانا محجوجا، وجعلنا الحكام على الناس» .
ثم (سادس عشر) ما عرف عند العرب القرشيين في الجاهلية بنظام (الخمس) والذي كان شعاره «نحن بنو إبراهيم وأهل الحرمة وولاة البيت وقاطنو مكة وساكنوها، ليس لأحد من العرب مثل حقنا، ولا تعرف له العرب ما تعرف لنا» ، فضلا عن أن عبد المطلب يقول لرسول أبرهة حين جاء يعلمه ان القائد الحبشي لم يأت لحربهم وانما لهدم البيت، يقول له «هذا بيت الله الحرام، وبيت إبراهيم خليله» (4) .
(1) الازرقي 1/ 146
(2) أنظر مقالنا: العرب وعلاقاتهم الدولية في العصور القديمة ـ مجلة كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية العدد السادس.
(3) المسعودي 2/ 272، الازرقي 2/ 168 ـ 170.
(4) تفسير الطبري ذ / 188، محمد الخضري: تاريخ الأمم الاسلامية 1/ 56 ـ 57، ابن هشام 1/ 201، وانظر مقالنا «العرب وعلاقاتهم الدولية في العصور القديمة» مجلة كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية ـ العدد السادس ـ الرياض 1976 ص 408 الازرقي 1/ 43، 176، تاريخ الطبري 2/ 133.