فهرس الكتاب
الله، فذلك شأنه سبحانه وتعالى، ونحن نؤمن الإيمان، كل الإيمان، بأن إسماعيل وإسحاق عليهما السلام، أفضل منا ملايين المرات، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، سائلين الله الغفور الرحيم أن يغفر لنا ذلاتنا، إن كنا قد أخطأنا فيما كتبنا عن أنبيائه الكرام، وما أردنا من ذلك إلا أن نقول كلمة حق ـ قدر استطاعتنا ـ «وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ» (1) .
ومنها (سابعا) أن ما جاء في الروايات الإسلامية، نقلا عن كعب الأحبار وغيره، فذلك يرجع إلى أن المسلمين إنما يؤمنون بنبوة إسحاق ويعقوب ويوسف، ومن هنا فقد استغل ذلك بعض اليهود الذين أسلموا ـ ومنهم كعب الأحبار ووهب بن منبه (2) ـ ونقلوا أمثال هذه الروايات التي لم يبت القرآن الكريم فيها، تحقيقا لأغراض خاصة بهم، ثم أن هذه الروايات الاسلامية مضطربة، فبينما ينسبها أصحابها إلى ابن عباس، فإنهم يرون رواية أخرى ـ عن ابن عباس كذلك ـ يذهبون فيها إلى أن الذبيح إنما هو إسماعيل عليه السلام (3) .
(ب) وجهة النظر الاسلامية
يرى المسلمون أن الذبيح إنما كان إسماعيل عليه السلام، اعتمادا على رواية ابن عباس في تفسيره لقوله تعالى «وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ» (4) ، على أنه إسماعيل، وعلى أننا نجد في كتاب الله ـ عزوجل ـ في قصة الخبر عن إبراهيم، وما أمر به من ذبح ابنه إسماعيل، وذلك أن الله سبحانه
(1) سورة هود: آية 88
(2) أنظر ما كتبناه من قبل عن الاسرائيليات في التفسير
(3) تفسير الطبري 23/ 81 ـ 84، تفسير القرطبي 15/ 99 ـ 100
(4) سورة الصافات: آية 107