الصفحة 39 من 1395

ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ» (1) ويقول: «وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ، وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ» (2) ويقول «نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ» (3) ويقول «لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ، ما كانَ حَدِيثًا يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ» (4) .

وصدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حيث يقول في وصف القرآن: «كتاب الله تبارك وتعالى، فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين ونوره المبين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا يزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تتشعب معه الآراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يمله الأتقياء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا، من علم علمه سبق، ومن قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم (5) » .

على أنه يجب أن نلاحظ جيدا، أن هدف القرآن من قصصه، ليس التأريخ لهذا القصص، وإنما عبرا تفرض الاستفادة بما حل بالسابقين،

(1) سورة القصص: آية 44 ـ 46

(2) سورة هود: آية 120

(3) سورة الكهف: آية 13

(4) سورة يوسف: آية 111

(5) الاتقان 2/ 151، سنن الترمذي 2/ 149، مقومتان في علوم القرآن ص 59، تفسير القرطبي 1/ 5، محمد ابو زهرة: القرآن ص 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت