الصفحة 441 من 1395

الفصل الأول

النّبوّة والأنبياء

1 ـ النبي والنبوة:

النبيّ: لغة قيل المنبأ المأخوذ من النبأ، أي الخبر المفيد لماله شأن، ويصح فيه معنى الفاعل والمفعول، لأنه منبئ عن الله ومنبأ عنه، وإن كان الإمام ابن تيمية يفضل أن يكون بمعنى مفعول، فإنه إذا أنبأه الله، فهو نبي الله (1) ، والنبي بالتشديد أكثر استعمالا، أبدلت الهمزة فيه ياء، لأنه من أنبأ عن الله فهو ينبئ عنه، والاسم منه منبئ، أو هو من النبوة، وهي الرفعة والشرف (2) .

وتجمع كلمة «نبي» على «نبيين وأنبياء» (3) ، وقد حكى سماعا عن العرب في جمع النبي «النبآء» ، وذلك من لغة الذين يهمزون «النبيء» ، ثم يجمعونه على «النبآء» ، ومن ذلك قول عباس بن مرداس في مدح النبي (صلى الله عليه وسلم) .

(1) ابن تيمية: النبوات ـ القاهرة 1346 ه‍ص 166، وانظر: ابن حزم: الفصل في الملل والأهواء والنحل ـ الجزء الخامس، القاهرة 1964 ص 87.

(2) محمد رشيد رضا: الوحي المحمدي ـ القاهرة 1955 ص 37، تفسير الطبري 2/ 140 ـ 141، محمود الشرقاوي: الأنبياء في القرآن الكريم، القاهرة 1970 ص 9، معجم ياقوت الحموي 5/ 259 ـ 360 (بيروت 1957) .

(3) انظر: سورة البقرة: آية 61، آل عمران: آية 112، تفسير الطبري 2/ 139 ـ 141، 7/ 116 ـ 118 (دار المعارف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت