الصفحة 47 من 1395

ديني ليقوم بنشر فكرة الكتاب المقدس التي عبر عنها القرآن (1) ، ومنها (رابعا) أنه لو كانت الفكرة اليهودية المسيحية قد تغلغلت حقا في الثقافة والبيئة الجاهلية، لكانت هناك ترجمة عربية للكتاب المقدس، الأمر الذي لم يثبت على الإطلاق، بل إن الآية الكريمة (قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ»(2) ، نشير إلى أنه لم يكن بين العرب من يعرف العبرية، فضلا عن عدم وجود ترجمة عربية للتوراة (3) ، قبل عام 718 م، وأما ترجمة الانجيل، فلم تكن هناك حاجة إليها، إلا في القرن التاسع والعاشر الميلادي، بل إن القس «شيدياك» ليصرح بأنه لم يتمكن من الرجوع بتاريخ أقدم ترجمات العهد الجديد (الانجيل) باللغة العبرية إلى أبعد من القرن الحادي عشر الميلادي (4) .

ومنها (خامسا) الخلاف الجوهري بين القرآن والانجيل في أمور

(1) مالك بن نبي: المرجع السابق ص 310

(2) سورة آل عمران: آية 93

(3) مالك بن نبي: المرجع السابق ص 311 ـ 312، راجع ترجمات التوراة في كتابنا «إسرائيل» ص 48 ـ 51

(4) انظر: شيدياك: دراسة عن الغزالي الفصل السابع، مقالة «مس بادويك» عن أصل الترجمة العربية للكتاب المقدس، مجلة «العالم الاسلامي» عدد آبريل 1939، مدخل إلى القرآن الكريم ص 138 ـ 142، وكذا Leblois ,op - cit ,P.53 وكذا S.Tisdll ,op - cit ,P.53

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت