الصفحة 63 من 1395

«مغيبوشت» ويساعده ـ رغم أنه حفيد شاؤل، وقد يكون من المطالبين بعرش عمه وجده من قبله (1) ـ وهو يعفو عن ولده «أبشالوم» بعد أن قبض عليه في ثورة مسلحة، وبعد أن دنس عرضه على ملأ من القوم (2) ، بل إنه ليعفو عن «شاؤل» الذي كان يسعى لقتله، بعد أن تمكن منه عدة مرات، وفي أمان مطلق ومناعة تامة (3) .

ويعلق المؤرخ الأمريكي «ول ديورانت» على ذلك، بأن هذا وصف رجل حقيقي، لا رجل خيالي، اكتملت فيه عناصر الرجولة المختلفة، ينطوي على جميع بقايا الهمجية، وعلى كل مقومات الحضارة (4) .

وأما في القرآن الكريم، فإن داود ـ عليه السلام ـ إنما هو (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) (5) ، وقد (آتاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ»(6) ، (وَآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا»(7) ، (وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْمًا وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ) (8) ، (وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ»(9) ، ثم يأمر الله نبيه الكريم محمد ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ

(1) صموئيل ثان 4: 4 ـ 5

(2) صموئيل ثان 16: 23، 18: 33

(3) صموئيل أول 24: 2 ـ 22

(4) ول ديورانت: قصة الحضارة ـ ج 2 ص 331 ـ 332، نجيب ميخائيل: مصر والشرق الادنى القديم ح 3 ص 362 ـ 373

(5) سورة ص: آية 30

(6) سورة البقرة: آية 251

(7) سورة النساء: آية 163

(8) سورة النمل: آية 15

(9) سورة سبأ: آية 10، 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت