الصفحة 77 من 1395

(1308 ـ 1184 ق. م) وفيما بعد، في بعض الأحايين، كمرادف لكلمة «جلالته» ، ومن هذا الوقت أصبحنا نقرأ: «خرج فرعون» و «قال فرعون ... وهكذا (1) .

ومن ثم، فإن القرآن الكريم ـ فيما يبدو لي ـ أراد أن يفرق بين حاكم مصر الأجنبي على أيام يوسف الصديق في عهد الهكسوس (2) فأطلق عليه لقب «ملك» ، وبين حاكم مصر الوطني على أيام موسى ـ مثلا ـ الذي أطلق عليه لقب «فرعون» ، وهو اللقب الذي كان يطلق على ملوك مصر منذ عهد إخناتون، هذا فضلا عن أن ذلك من إعجاز القرآن، الذي لا إعجاز بعده، وإذا ما عدنا إلى التوراة، لوجدنا أن الحقائق التاريخية تقف ضد ما أوردته التوراة بشأن استعمال لقب فرعون، إذ أنها تستعمله حين يجب أن تستعمل لقب ملك، وذلك قبل الأسرة الثامنة عشرة، وتستعمل لقب ملك حين يجب أن تستعمل لقب فرعون، وذلك منذ عهد الأسرة الثامنة عشرة (1575 ـ 1308 ق. م) ، وفيما بعدها.

ولعل من الأهمية بمكان الاشارة إلى أن هناك اشياء ذكرتها التوراة لم يذكرها القرآن الكريم، وهي في أمور تتفق في بعضها وخلق يهود ـ كاتبي التوراة ـ وتبتعد في بعضها الآخر عن الحقائق التاريخية، وأما هذه الأمور، فأهمها (أولا) أن التوراة في عرضها لقصة الصديق ـ بعكس القرآن

(2) حوالي (1725 ـ 1575 ق. م.) ، وانظر آراء أخرى في كتابنا «حركات التحرير في مصر القديمة» دار المعارف 1975 ص 137 ـ 138، وكذا D.B.Redford ,The Hyksos J.Bottero ,The وكذا Invasion in History and Tradition, 0791, P. 32 J. A. Wilson, وكذا Near Easr, The Arly Civilization, 7691, P. 393 A. H. Gardiner, Egypt of the Pharaohs, P. 561 وكذا op - cu ,P.951

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت