الصفحة 898 من 1395

(تل المخمر، أكيلا شرقي حيفا) فلقد تجمع الإسرائيليون في «أبنزير» على حافة الجبال في مواجهة أفيق، وأحضروا معهم التابوت المقدس من شيلوه ليضمنوا وجود ربهم بينهم، ولكن المعركة انتهت بهزيمتهم، وسقط من بني إسرائيل ثلاثون ألف رجل، وأخذ التابوت، ومات ابنا عالي الكاهن، مما أثار في نفوس بني إسرائيل التشاؤم والذعر، ولما وصل الخبر إلى عالي سقط عن الكرسي فانكسرت رقبته ومات (1) .

وقد كانت نتيجة الهزيمة مروعة، فلقد دمر الفلسطينيون المعبد الرئيسي في شيلوه، والذي كان يجمع القبائل الإسرائيلية جميعا، فضلا عن إخضاع

ـ أنهم قوم لا يختنون، وهذا ينأى بهم عن الساميين والمصريين، ومن قائل إنهم ينتسبون إلى القومية الإليرية، ومن قائل إنهم يتشابهون مع البلاسجيين وأن لغتهم لهجة لوية، ومن قائل إنهم من آسيا الصغرى من منطقة سيليسيا الغربية، والأكثر احتمالا، المنطقة أعلى وأسفل نهر كاليكادنوس في الجزء الشرقي، ومن قائل غير ذلك، ويبدو لي أن الذين يرجعون بهم إلى آسيا الصغرى أقرب الآراء إلى الاحتمال، لأن أغلب شعوب البحر من هذه المنطقة، ولأن الأدلة العلمية في صالح هذا الرأي أكثر من غيره، وقد اشترك الفلسطينيون مع غيرهم من شعوب البحر في غزو الامبراطورية المصرية ومصر نفسها على أيام رعمسيس الثالث، وقد هزموا هزيمة منكرة في معركتين، بحرية وبرية، وقد صورت المناظر المصرية رؤساءهم ملتحين، وجنودهم دون لحى، وبأغطية رأس ذات ريش، وسيوف طويلة عريضة وخناجر وحراب مثلثة وتروس مستديرة وحراب، وقد سمح لهم الفرعون بعد هزيمتهم بالاستقرار في ساحل فلسطين فيما بين يافا وغزة، وكانت أهم مدنهم غزوة وعسقلان وأشدود وعقرون وجت، وقد نظمت بشكل ممالك أو دويلات مدن، ولكنها كانت تشكل جميعا اتحاد تحت زعامة أشدود، وقد احتفظ التاريخ باسمهم على فلسطين، لا لأنهم أصبحوا غالبية السكان فيها ولأنهم بسطوا نفوذهم عليها جميعا، ولكن ربما لأنهم آخر من نزلها ولكثرة ترديد التوراة لاسمهم بسبب تهديدهم ليهود وغلبتهم عليهم، وقد بلغوا ذروة قوتهم عليهم جميعا، ولكن ربما لأنهم آخر من نزلها ولكثرة ترديد التوراة لاسمهم بسبب تهديدهم لليهود وغلبتهم عليهم، وقد بلغوا ذروة قوتهم في النصف الثاني من القرن الحادي عشر قبل الميلاد (انظر عن التفصيلات والمراجع: محمد بيومي مهران: إسرائيل 2/ 587 ـ 596) .

(1) صموئيل أول: 4/ 4 ـ 1، وكذا C.Roth ,OP.Cit.,P. 14 وكذا M.Noth ,Op.Cit.,P. 166 ـ 165 W. F. Albright, Archaeology and the religion of Israel, Baltimore, 188 ـ 104. p ، 1953 وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت