قبائل بني إسرائيل نفسها لسلطانهم، وإقامة الثكنات العسكرية الفلسطينية في المناطق الإسرائيلية، واحتلال الجبال الرئيسية في غرب الأردن، وإقامة النصب التذكارية لنصرهم في «جبعة بنياوين» (تل الفول، 5 كيلا شمالي القدس) ، وأخيرا فلقد نزعوا سلاح إسرائيل حين منعوهم من صناعة أسلحة جديدة، وهكذا قوى الفلسطينيون امتيازاتهم السياسية عن طريق تفوقهم في السلاح، وضعف أعدائهم فيه، بل منعه عنهم، فضلا عن القضاة على فكرة الثورة بين بني إسرائيل ضدهم (1) .
(3) قيام ملكية طالوت:
يذهب الباحثون إلى أنه من أخريات القرن الحادي عشر قبل الميلاد، وبعد هزيمة أفيق المروعة تجمعت كل العوامل الضرورية لإنهاء نظام حكم القضاة وقيام الحكم الملكي عند بني إسرائيل، والتي كان منها (أولا) ضغط الفلسطينيين على الإسرائيليين، والذي كان أقوى العوامل لتجميع قوى بني إسرائيل وإنشاء مملكة، بل ربما كان الأصح أن تهديد الفلسطينيين للكيان الإسرائيلي من أساسه هو السبب في قيام الملكية الإسرائيلية، ومنها (ثانيا) أن بني إسرائيل كانوا يعيشون بين أقوام يحكمون بملوك، فالآدميون والعمونيون والمؤابيون كان لهم ملوك والفلسطينيون كان لهم أقطاب أشبه بالملوك، كما كان للفينيقيين ممالك مدن، مما دفع بني إسرائيل إلى المطالبة بملك يحارب حروبهم، ويكون لهم قاضيا كذلك، ومنها (ثالثا) أن الكهنوت الإسرائيلي كانت قد تسلمته أياد ضعيفة منذ أيام «فيخاض» ومما
(1) صموئيل أول: 10/ 5، 13/ 3 ـ 22، O.Eissfeld Op.Cit ,p. 572 ـ 571 وكذا M.Noth Op.Cit ,P. 167 ـ 166 H.Kjaer ,The Exavation of Shilo وكذا W.F: Albright Op.Cit ,P.F 103 وكذا In J Pos , 1930 ، 10 ، G.E.Wright ,Biblical.