الصفحة 904 من 1395

اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ، وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (1) .

وقد اختلف المفسرون في نبيّ إسرائيل الذي طلبوا منه أن يبعث لهم ملكا، فروي عن قتادة أنه يوشع بن نون، قال ابن كثير في تفسيره: هو بعيد لأن هذا كان بعد موسى بزمن طويل، وكان ذلك في زمن داود عليه السلام، وقد كان بين داود وموسى ما يزيد على ألف سنة، وقول ابن كثير صحيح، لكنه بالغ كثيرا في تقديره الفترة بين موسى وداود، وهي التي يحددها الباحثون المحدثون ما بين أربعة قرون وقرن ونصف، وقد رجحنا من قبل أنها تقارب القرنين من الزمان، وقال السدّى إنه شمعون، وقال مجاهد وغيره إنه شمويل (2) (صموئيل) وهو الأرجح، هذا وقد ذهب بعض المفسرين إلى أن سبب تنصيب ملك على بني إسرائيل أن جالوت رأس العمالقة وملكهم، وهو جبار من أولاد عمليق، أو ملك الكنعانيين على رأي آخر، وكان قومه يسكنون ساحل بحر الروم بين مصر وفلسطين، قد ظهروا على بني إسرائيل وسبوا أولادهم وأسروا من أبناء ملوكهم أربعمائة وأربعين نفسا، وضربوا عليهم الجزية وأخذوا توراتهم، فلما كتب على بني إسرائيل القتال تولوا،

(1) سورة البقرة آية: 246 ـ 248، وانظر تفسير الطبري: 5/ 291 ـ 328، تفسير النسفي: 1/ 124 ـ 125، تفسير روح المعاني: 2/ 166 ـ 168، تفسير الكشاف: 1/ 378 ـ 379، تفسير الفخر الرازي: 6/ 181 ـ 193، تفسير القرطبي ص: 1051 ـ 1058، تفسير الطبرسي: 3/ 275 ـ 284، تفسير القاسمي: 2/ 641 ـ 674، في ظلال القرآن: 2/ 266 ـ 269، تفسير المنار: 2/ 372 ـ 373، تفسير ابن كثير: 1/ 449 ـ 452 (دار الكتب العلمية ـ بيروت 1986) تفسير الجلالين ص: 43 ـ 44، صفوة التفاسير: 1/ 156 ـ 158.

(2) تفسير ابن كثير: 1/ 449 (ط 1986) ، تفسير البحر المحيط: 1/ 370، تفسير النسفي: 1/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت