الصفحة 94 من 1395

حاله بحثا متقصيا، يتناول أدق تفاصيل حياته الذهنية والسلوكية ليمكن قبول نقله أو رفضه، وما نظن أن ثقافة في الأرض قامت على مثل هذا الأساس النقدي المنهجي النزيه، فذلك شيء تفرد به المسلمون (1) .

وليس من شك في أن كتب الحديث (2) وشروحها ـ رغم أنها مصدر فقهي أكثر منه تاريخي (3) ـ مورد غني من الموارد الأساسية لتدوين أخبار الجاهلية فيما قبيل الإسلام، على أن الغريب من الأمر، أن مؤرخي تلك الفترة قد تجاهلوا هذا المنهل الغزير، وبخاصة فيما يتصل بتاريخ عرب الحجاز، إلى حد كبير، ومن ثم فقد خسروا واحدا من أهم مصادر التاريخ العربي القديم.

(1) عبد الصبور شاهين: تاريخ القرآن ص 82 ـ 83

(2) أشهر مجاميع الحديث: موطأ مالك ومسند ابن حنبل وسنن الدارميّ (ت 255 ه‍) وصحيح البخارى (194 ـ 256 ه‍) وصحيح مسلم (204 ـ 268 ه‍) وسنن أبي داود (202 ـ 275 ه‍) وسنن الترمذي (209 ـ 279 ه‍) وسنن النسائي (215 ـ 303 ه‍) وسنن ابن ماجة (209 ـ 273 أو 275 ه‍)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت