فهرس الكتاب
هويتهم لفترة طويلة نسيباّ بعد أن عادوا إلى الحكم في
انقلاب 17 تموز (يوليو) 1968) واستمر على نشاطاته
في نفس الوقت مع عصابة حنين التي كانت تقوم
بعمليات سطو مسلح على بيوت الأثرياء وكان صدام
يشارك فيها بنفسه ويمزق ضحاياه بالسكاكين. وفي تلك
الفترة من حياته عُرف عنه بأنه قد ذهب مع عشرين من
أفراد عصابته هذه إلى ألمانيا الغربية لمدة عشرة أيام من
كل شهر ولفترة من الزمن للتدريب على حرب العصابات
والشوارع وأساليب إنتزاع الإعترافات والتعذيب.
وكانت رئاسة الجمهورية العراقية في انقلاب
1963 قد صارت إلى أحد الضباط العراقيين وهو
عبدالسلام عارف، فانقلب هذا بدوره على البعثيين
وأزاحهم من سلطة في السنة التالية وسجن الكثيرين
منهم وبضمنهم كان صدام حسين التكريتي، وقد جمعه
السجن بعدد من الأشخاص من مختلف الإتجاهات
السياسية والعقائدية، فعاشروه وعرفوه عن كثب نظرًا لما
تمتاز به بيئة السجون وما تفرضه على نزلائها من احتكاك
مباشر وقريب، ونقل هؤلاء فيما بعد شيئًا من انطباعاتهم
عنه، فكان مما قالوه عنه أنه كان قذر اللسان إلى درجة
غير معهودة ولا يعرف في مناقشاته معهم غير لغة التهديد
والوعيد فهذا يدفنه حيًا وذاك يقطع يديه ورجليه وغير
ذلك مما جعله مثار السخرية فأنّما هو يومذاك عضو