فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 372

البرقيات التي يرسلها من تلك الأزمنة السحيقة في

قدمها، أن تبقى في طيّ الكتمان حتى يحين حينها

وتنكشف لأهل زمانها، وإيراده لهذا الإسم في ضمن

الظروف التي يذكرها في رباعيته هذه هو في الواقع من

غرائب نوستردامس في أن تكون لديه هذه القدرة على

تسلم مثل هذه الرؤى والرسائل من المستقبل وبهذه

الصورة العجيبة للغاية.

وصدام حسين يعرفه الجميع وهو اليوم على كل

لسان في الشرق والغرب، عند العرب وعند العجم، عند

المسلمين وعند الكافرين، إذن فهو كبقية مخلوقات الله

له أجل موعود، وليس هذا كشفًا بحد ذاته ولكن ما

سيحلّ بعده هو الجدير بالنظر، دمارٌ ورعب وهول،

وسوف يسود الثأر ويحلّ الانتقام.

وأيّ ثأر وأيّ انتقام!! إنه ثأر الشعب العراقي من

جلاّديه وسالبي نعمته وأمنه وقاتلي أبنائه ومشرديهم. وهو

انتقامهم من الطواغيت الكبار الذين أشرفوا على عملية

التّدمير والأبادة الجماعية لهذا البلد المنكوب بنفطه

وثرواته الطبيعية والحضارية وبقدراته البشرية

والاستراتيجية.

لقد واجه صدام حسين قوات الحلفاء بإسم

الشعب العراقي وبأسم المحرومين والمستضعفين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت