فهرس الكتاب
أبناء العالم الإسلامي ودارت حربٌ على الأثير تلفزيونيًا
وإذاعيًا بين الجانبين، وإذا به يبرز أمام جماهير البؤساء
بطلًا عبقريًا جادّت به رحم الزمان في ساعة عسرة
وحرج، أنه بطل أحلامهم الذي تحدّى إسرائيل ووقف
بوجه أمريكا، حتى إذا جدّ الجدّ وآ أوان الضربة القاتلة
في نحر المستكبرين والتي كان يمنّيهم بها وكانوا
يتوقّعونها منه إذا بالبطل ينسحب فجأة ويجعل البلد
عُرضةً لدمارٍ شامل عمّ كل شيء، وإذا به يرضى بكل
شروط الحلفاء ويوقّع موافقًا على كل مطاليبهم وبذُل
وخنوع غريبين جدًا.
وبعد هزيمة جيشه المخزية تلك أحسّ الشعب
العراقي المكبوت بضعف النظام القمعي ووجد الناس
والأهالي بأن الرياح تجري معهم فثاورا ضدّ جزّارهم
وثاروا للثأر من هذا النظام الصليبيّ الطاغوتيّ الذي
أذاقهم المرّ والهوان وسلبهم نعمة الحياة الإنسانية
الكريمة، وذلك عندما سحب العالمُ إعترافه بهذا النظام
ولو ظاهريًا وسحب مساعداته عنه ولو مؤقتًا، وتركه لوحده
في مواجهة أمام إرادة الشعب وأختياره، وهو الأمر الذي
كان أبناؤه يحملون بحصوله في يوم من الأيام ليأخذوا
بزمام الأمور بأيديهم، وإذا بقوات جيش صدام التي لم
نسمع بأنها قد اشتبكت في أية معركة مهمّة ضدّ