فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1078

وشرط اسمها أن يكون ضميرا محذوفا؛ وربما ثبت كقوله [من الطويل] :

38 ـ فلو أنك في يوم الرّخاء سألتني ... طلاقك، لم أبخل وأنت صديق

وهو مختصّ بالضرورة على الأصحّ، وشرط خبرها أن يكون جملة، ولا يجوز إفراده، إلا إذا ذكر الاسم فيجوز الأمران،

أن خلافهم راجع إلى جميع ما تقدم من كونها ثلاثية الوضع، وأنها مصدرية وأنها تنصب الاسم وترفع الخبر، وهم إنما يخالفون من هذا كله في الحكم الأخير فقط وهو العمل.

(وشرط اسمها أن يكون ضميرا محذوفا) سواء كان ضمير شأن أو غيره على ما صرح به المصنف عند الكلام على ما الكافة عن عمل النصب والرفع، وهو ظاهر كلام ابن مالك، وأما ابن الحاجب وجماعة فعلى أنه يشترط في اسمها أن يكون ضمير شأن (وربما ثبت) أي: اسمها أو ذلك الضمير المحذوف ثبوتا قليلا(كقوله:

فلو أنك في يوم الرخاء سألتني ... طلاقك لم أبخل وأنت صديق) (1)

يخاطب امرأته واصفا لنفسه بالكرم والجود، وقوله: في الرخاء من التتميم، وكذا قوله وأنت صديق، لوقوع كل منهما في كلام لا يوهم خلاف المقصود معتمدا لنكتة هي المبالغة في الاتصاف بالجود والكرم، ويحتمل أن يكون مراده وصف نفسه بمحبة هذه المرأة، وأنه يؤثر ما تختاره هي على ما يؤثر هو حرصا على رضاها وحصول مرادها، والصديق الحبيب يستوي فيه الواحد وغيره والمذكر والمؤنث، يقال للمرأة صديقة بهاء أيضا، (وهو) أي: وثبوت اسمها أو الضمير الذي قلنا بوجوب حذفه (مختص بالضرورة) فلا يستعمل في سعة الكلام (على الأصح، وشرط خبرها أن يكون جملة) إما اسمية مجردة نحو: (وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) [يونس: 10] أو مصدرة بلا نحو (وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) أو بأداة شرط نحو أعلم من زيد أن من يسأله فهو محسن إليه، أو برب كقوله:

تيقنت أن رب امرئ خيل خائنا ... أمين وخوان يخال أمينا (2)

وإما فعلية يقترن فعلها غالبا إن تصرف ولم يكن دعاء بقد أو بلو أو بحرف تنفيس، وقد تقدم (ولا يجوز إفراده) في وقت من الأوقات (إلا إذا ذكر الاسم فيجوز الأمران) كونه مفردا

(1) البيت من البحر الطويل، وهو بلا نسبة في الأزهية ص 62، وخزانة الأدب 5/ 246.

(2) البيت من البحر الطويل، وهو بلا نسبة في خزانة الأدب 9/ 567، والدرر 2/ 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت