فهرس الكتاب
قبل المتكلّم ولا غيره.
ـ حرف العين المهملة ـ
* (عدا) مثل «خلا» ، فيما ذكرناه من القسمين، وفي حكمها مع «ما» والخلاف في ذلك، ولم يحفظ سيبويه فيها إلا الفعليّة.
قبل المتكلم ولا غيره) فافترقا وذهب الرضي إلى رأي آخر في المسألة فقال: بأن سواء خبر مبتدأ محذوف أي: الأمران سواء والهمزة مع ما بعدها بيان للأمرين، والفعلان في معنى الشرط والجملة الاسمية دالة على الجزاء، أي: إن أنذرتهم أولم تنذرهم، فالأمران سواء.
قال: وإنما أفادت الهمزة فائدة إن الشرطية بجامع استعمالهما فيما لم يتيقن حصوله، وجعلت أم بمعنى أو لاشتراكهما في إفادة أحد الأمرين، قال: ويرشدك إلى أن سواء هنا في موقع جزاء الشرط أن قولنا سواء علي أقمت أم قعدت، وقولنا لا أبالي أقمت أو قعدت واحد، ولا أبالي ليس خبرا للمبتدأ بل المعنى إن قمت أو قعدت فلا أبالي بهما، واختص استعمال الهمزة في هذا المعنى بما بعد سواء ولا أبالي وما يؤدي مؤداهما؛ لأن المراد التسوية في الشرط بين أمرين، فلا بد فيما يقع الجزاء من معنى الاستواء قضاء لحق المناسبة، ولهذا ألزم تكرار الشرط ولم يصح لا أبالي أقام زيد والله تعالى أعلم بالصواب.
(حرف العين المهملة)
(عدا مثل خلا فيما ذكرنا من القسمين) وهما كونها حرفا جارا للمستثنى، نحو: جاء القوم عدا زيد بالخفض وكونهما فعلا متعديا ناصبا له نحو: جاؤوا عدا عمرا بالنصب (وفي حكمها) أي حكم خلا (مع ما) حيث يتعين النصب عند وجودها من حيث إنها مصدرية، فدخولها ينفي الحرفية فتتعين الفعلية فيجب النصب نحو: جاؤوني ما عدا زيدا (و) في (الخلاف في ذلك) فتكون عند السيرافي في محل نصب على الحال وعند غيره على الظرف، وكذا الخلاف في أنها حيث تكون جارة هل هو نصب عن تمام الكلام، أو تتعلق بما قبلها من فعل أو شبهه على قاعدة أحرف الجر، ويأتي أيضا بحث المصنف هناك واختياره أنها لا تتعلق بشيء كالحرف الزائد، ويرد عليه هنا ما أوردناه عليه ثم حذو القذة بالقذة (ولم يحفظ سيبويه فيها إلا الفعلية) ولذلك إذا نصبت ضمير المتكلم جاءت نون الوقاية كقوله: