فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1078

* (على) على وجهين:

أحدهما: أن تكون حرفا، وخالف في ذلك جماعة، فزعموا أنها لا تكون إلا اسما، ونسبوه لسيبويه، ولنا أمران:

أحدهما قوله [من الطويل] :

5 ـ تحنّ فتبدي ما بها من صبابة ... وأخفي الذي لو لا الأسى لقضاني

أي: لقضى عليّ، فحذف «على» وجعل مجرورها مفعولا، ...

تمل الندامى ما عداني فإنني ... بكل الذي يهوى نديمي مولع (1)

لكن ثبت بالنقل الصحيح كما قال ابن مالك الجر بعد، فوجب المصير إلى القول بحرفيتها في هذه الحالة.

(على)

(على وجهين:

أحدهما أن تكون حرفا وخالف في ذلك جماعة فزعموا أنها لا تكون إلا اسما ونسبوه لسيبويه، ولنا أمران أحدهما قوله:

تحن فتبدى ما بها من صبابة ... وأخفى الذي لو لا الأسى لقضاني (2)

أي لقضى علي) أي: أهلكني (فحذفت وجعل مجرورها مفعولا) يعني: ولو كانت اسما لم تحذف ويجعل الاسم المضافة هي إليه مفعولا، فإن قلت: غاية ما فيه حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، وهو كثير فلم لا يرتكب إذا؟ قلت: لأن القائل باسميتها يجعلها ظرفا كفوق والظرف لا يحذف، ويقام المضاف إليه مقامه، فإن قلت: بل هو كثير مثل لا آتيك خفوق النجم، وسأجيئك صلاة العصر وأزورك قدوم الحاج، أي: وقت خفوق النجم، ووقت صلاة العصر ووقت قدوم الحاج، فحذف الوقت وأقيم المضاف إليه مقامه، قلت: كثرة ذلك إنما هي في الظروف الزمانية، وأما الظروف المكانية فإنما يفعل بها ذلك قليلا مثل جلست قرب زيد أي:

(1) البيت من البحر الطويل، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 107، والجنى الداني 566، وجواهر الأدب ص 382. ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 4/ 334.

(2) البيت من البحر الطويل، وهو لعروة بن حزام في خزانة الأدب 8/ 130، والدرر 4/ 136، ولرجل من بني حلاف في تخليص الشواهد ص 504، وللكلابي في لسان العرب 7/ 195. ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 8/ 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت