فهرس الكتاب
47 ـ[ما لك عندي غير سهم وحجر ... وغير كبداء شديدة الوتر ...
ترمي بكفّي كان من أرمى البشر
أي: بكفّي رجل كان.
والثالث: أنه خبر لمحذوف، و «مأسوف» : مصدر جاء على مفعول كـ «المعسور» و «الميسور» ، والمراد به اسم الفاعل، والمعنى: أنا غير آسف على زمن هذه صفته، قاله ابن الخشّاب، وهو ظاهر التعسّف.
التنبيه الثاني: من مشكل أبيات المعاني قول حسّان [من الطويل] :
48 ـ أتانا، فلم نعدل سواه بغيره، ... نبيّ بدا في ظلمة اللّيل هاديا
مالك عندي غير سهم وحجر ... وغير كبداء شديد الوتر (1) ...
(ترمي بكفي كان من أرمى البشر
أي: بكفي رجل كان) والكبداء قوس يملأ مقبضها الكف، ويروى مكان ترمي جادت أي: صارت جيدة.
(والثالث) من الأعاريب (أنه) أي: أن غير (خبر لمحذوف ومأسوف مصدر جاء على مفعول كالمعسور والميسور، والمراد به اسم الفاعل والمعنى أنا غير آسف على زمن هذه صفته قاله ابن الخشاب، وهو ظاهر التعسف) أي الأخذ على غير الطريق من جهة جعل مأسوف مصدرا وهو قليل، وأنا أقول: إن ثبت بطريق معتبر مجيء هذا المصدر المعين من كلام العرب فلا نزاع في قبوله ولا تعسف حينئذ؛ إذ ليس في ذلك إلا حذف المبتدأ لقرينة وهو كثير مقيس، وجعل المصدر بمعنى اسم الفاعل وهو مسموع أيضا كزيد عدل وعمرو صوم، وإن لم يثبت عن العرب استعمال المأسوف مصدرا فهذا الإعراب غير مقبول البتة والله أعلم.
(التنبيه الثاني من أبيات المعاني قول حسان رضي الله تعالى عنه) يمدح رسول اللهصلى الله عليه وسلم:
(أتانا فلم نعدل سواه بغيره ... نبي بدا في ظلمة الليل هاديا) (2)
(1) البيت من البحر الرجز، وهو بلا نسبة في الخصائص 2/ 367، والإنصاف في مسائل الخلاف 1/ 114.
(2) البيت من البحر الطويل، وهو بلا نسبة في شرح شواهد المغني 2/ 461. ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 8/ 327.