فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1078

90 ـ لسان الشّوء تهديها إلينا ... وحنت، وما حسبتك أن تحينا (1)

لئلّا يلزم الإخبار عن اسم العين بالمصدر، وقيل: يحتمل كون «أن» وصلتها بدلا من الكاف سادّا مسدّ المفعولين كقراءة حمزة (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ) [آل عمران: 178] بالخطاب.

* (كي) على ثلاثة أوجه:

أحدها: أن تكون اسما مختصرا من «كيف» كقوله [من البسيط] :

91 ـ كي تجنحون إلى سلم، وما ثئرت ... قتلاكم، ولظى الهيجاء تضطرم (2) ؟

أراد: كيف، فحذف الفاء كما قال بعضهم «سو أفعل» يريد: سوف.

الثاني: أن تكون بمنزلة لام التعليل معنى وعملا، وهي الداخلة على «ما» الاستفهامية في قولهم في السؤال عن العلة: «كيمة» بمعنى: لمه، وعلى «ما» المصدريّة في قوله [من الطويل] :

92 ـ إذا أنت لم تنفع فضرّ، فإنّما ... يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفع (3)

وقيل: «ما» كافّة، وعلى «أن» المصدريّة مضمرة نحو: «جئتك كي تكرمني» إذا قدّرت النّصب بـ «أن» .

الثالث: أن تكون بمنزلة «أن» المصدرية معنى وعملا، وذلك في نحو: (لِكَيْلا تَأْسَوْا) [الحديد: 23] ويؤيّده صحّة حلول «أن» محلّها، ولأنها لو كانت حرف تعليل لم يدخل عليها حرف تعليل، ومن ذلك: «جئتك كي تكرمني» ، وقوله تعالى: (كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً) [الحشر: 7] إذا قدّرت اللام قبلها، فإن لم تقدّر فهي تعليليّة جارّة، ويجب حينئذ إضمار «أن» بعدها. ومثله في الاحتمالين قوله [من الطويل] :

93 ـ أردت لكيما أن تطير بقربتي ... [فتتركها شنّا ببيداء بلقع] (4)

(1) البيت من البحر الوافر، وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 125، والدرر 1/ 240، وشرح شواهد المغني 1/ 506.

(2) البيت من البحر البسيط، وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 233، وخزانة الأدب 7/ 106، والدرر 3/ 135، وشرح شواهد المغني 1/ 507.

(3) البيت من البحر الطويل، وهو لرشيد بن رميض الغنوي في لسان العرب 8/ 414 مادة (يفع) ، وتاج العروس 22/ 432 مادة (ديفع) .

(4) البيت من البحر الطويل، وهو بلا نسبة في الإنصاف 2/ 580، وأوضح المسالك 4/ 154، وخزانة الأدب 1/ 16، 8/ 481، ورصف المباني ص 216 ـ 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت