فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1078

والثّاني نحو أن يقال: آتيك، فتقول: «إذن أكرمك» أي: إن أتيتني إذن أكرمك، وقال الله تعالى: (مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ) [المؤمنون: 91] . قال الفرّاء: حيث جاءت بعدها اللام فقبلها «لو» مقدّرة، إن لم تكن ظاهرة.

المسألة الثالثة: في لفظها عند الوقف عليها، والصّحيح أنّ نونها تبدل

والآخر أن الواقع في الآية هو الجواب وفي البيت بدله، ومازن أبو قبيلة من تميم ومازن أيضا من بني صعصعة بن معاوية، وفي بني شيبان وتستبح إبلي أي: تستأصلها أي: تأخذها بجملتها، وبنو اللقيطة قوم من العرب، وذهل بضم الذال المعجمة وإسكان الهاء، وشيبان إما من شاب يشيب فوزنه فعلان أو من شاب يشوب إذا خلط فوزنه في الأصل فعيلان ثم حذفت واوه بعد قلبها ياء، كما في ميت وهين، والمعشر جماعة من الناس كذا في «الصحاح» وبعض أهل اللغة يقولون: المعشر هم الجمع الذين شأنهم واحد كالأنبياء والفقهاء والإنس والجن، وكل قسم من هؤلاء يطلق عليهم معشر، وخشن بضم الخاء والشين المعجمتين أي: ليسوا بلينين جمع خشن كنمرة ونمر أو جمع اخشن، وضمت الشين اتباعا، والحفيظة الخصلة التي يحفظ لها أي يغضب، ولوثة بضم اللام وهي الضعف وبفتحها وهي القوة، والثاء مثلثة فيهما قال الإمام المرزوقي: والرواية الصحيحة هي ضم اللام قال: وهو تعريض بقومه ليغضبوا ويهتاجوا لنصرته، وهو في البعث والتحريض أحسن من التصريح كما أنه في الذم كذلك.

(و) القسم (الثاني) وهو كونها جوابا لإن أو لو مقدرتين (نحو أن يقال آتيك فتقول: إذن أكرمك) بنصب أكرم لتوفر شرائط عمل إذن من التصدير وغيره كما سيأتي، فإن قلت يشكل على هذا قوله: (أي إن تأتني إذن أكرمك) ، لأن تقدير الشرط يوجب إهمالها لوقوعها حشوا ويجزم الجواب حينئذ أو يرفع، ولا يجوز النصب قلت: إنما قدر المصنف الشرط ليظهر أن ما بعدها جوابا (1) له من حيث المعنى، ومثل ذلك لا يخرجها عن الصدارة ولا يبطل عملها؛ فإن المبطل هو تعلق ما بعدها بما قبلها صناعة لا معنى.

(وقال الله تعالى:(مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ) [المؤمنون: 91] ) التقدير كما مر: ولو كان معه آلهة إذن لذهب كل إله بما خلق.

(قال الفراء: حيث جاء بعدها اللام فقبلها لو مقدرة إن لم تكن ظاهرة) وقال ابن أم قاسم: الظاهر أن اللام جواب قسم مقدر قبل إذن.

(المسألة الثالثة في لفظها عند الوقف عليها والصحيح) وهذه الواو استئنافية (أن نونها تبدل

(1) كذا في الأصل (جوابا) بالنصب ولعلها (جواب) بالرفع خبر «أن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت