فهرس الكتاب
وفي الوقف، تسكن الهاء وتحذف الياء، كما يجيء في بابه، وقد يقال في المؤنث: ذات (1) ؛
ولمثناه: تان وتين، على الخلاف المذكور في: ذان وذين،
ولجمعهما: أولاء، عاقلا كان أو غيره، قال:
397 ـ ذمّ المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش بعد أولئك الأيام (2)
وقد ينون مكسورا، ويكون التنوين للتنكير، كما في: صه، وإن كان أولاء معرفة، فيكون قائدته: (3) البعد، حتى يصير المشار إليهم كالمنكورين؛ فيكون «أولاء» (4) كأولئك، وقد يقصر فيكتب بالياء لأن ألفه مجهول الأصل، فحمل على الياء لاستثقال اكتناف ثقيلين للكلمة، وهما الضمة في الأول والواو في الأخير، ولهذا يكتب أهل الكوفة ألف نحو: القوى، والضحى، بالياء، مع أن أصلها الواو، ومن ثمّ يثني بعض العرب مضموم الأول من هذا الجنس كله بالياء وإن كان ألفه عن واو، أيضا؛
وقد تبدل الهمزة الأول من «أولاء» هاء، فيقال: هلاء، وقد تضم الهمزة الأخيرة نحو: أولاء، وربّما تشبع الضمة قبل اللام نحو أولاء على وزن: طومار؛ (5)
وأمّا قولهم: هولاء على وزن «توراب (6) » ، قال:
(1) بضم التاء مبنية، قال الصبان في حاشيته على الأشموني، وهي أغربها؛
(2) من قصيدة لجرير، في هجاء الفرزدق مطلعها:
سرت الهموم فبتن غير يتام ... وأخو الهموم يروم كل مرام
يقول فيها:
مهلا فرزدق إن قومك فيهم ... خور القلوب وخفة الأحلام
(3) أي التنوين اللاحق لأولاء،
(4) أي المنون،
(5) الطومار بضم الطاء ممدودة بمعنى الصحيفة،
(6) التوراب بفتح التاء وإسكان الواو: من أسماء التراب؛